تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
الوجودات ، وللشرور التي هي العدمات ؛ بل انّما المبدأ للأولى وبانتفاء علّة تامّة لوجودات أو كمالات وجودات تحقّق ما يقابلها من الأعدام التي هي الشرور . وأمّا ما عليه أرسطو فهو : أنّ الشرور هي الأعدام التي تكون من لوازم الخيرات ، فمبدأ الخيرات مبدأ الشرور / 202
PA
/ لا بالقصد الأوّل بل بالعرض إذا قيست إلى هويات الأشخاص . وأمّا بالقياس إلى نظام الوجود لا شرّ هناك مطلقا ، بل بجملته مستند إلى الجواد الحقّ ، فلا مبدأ الّا للوجود الذي هو خير ، ولا شرّ هناك لا بالذات ولا بالعرض . [ 437 / 17 ] قال : والسمية انّما تظهر خواصّها . . . أقول : فان أزعج سرّك أنّ صدور أفعاله عنه بالإرادة المباشرة له ، فصدور الإرادة عنه يكون أيضا بإرادة أخرى فيلزم التسلسل ، أو ينتهي إلى إرادة لا تكون صدورها عنه بإرادة ، فيلزم عدم اختياره فيها ، قلنا : انّه شكّ يندفع بما حقّقه الأستاذ في غير موضع من صحفه الحكمية . وكذلك خاتم المحصّلين في شرح رسالة مسألة العلم : « انّ سؤال السائل - بعد حصول القدرة والإرادة بأن يقول : انّ الفاعل هل يقدر على الشرك ؟ - كقول من يقول : انّ الممكن بعد أن يوجد هل يمكن أن يكون معدوما حال وجوده ؟ ومحال أن تكون قدرته أنّما تحصل له بقدرته والّا تسلسل . وأمّا الإرادة فربّما تحصل بقدرته كالمتروّى في طلب الأصلح ، فانّه بعد علمه بالوجود يقصد إلى فرض وقوع واحد واحد ، واحد « 1 » منها بفكره عن الذي يصدر عنه أيضا باختياره ، لينكشف له الصلاح والفساد فيها ، فتحصل له الإرادة بما يراه أصلح ، وهذه الإرادة مكتسبة له ؛ أمّا أسباب كسبها وهي القدرة على الفكر وارادته ؛ وأمّا العلوم السابقة فبعضها يحصل أيضا بقدرته وارادته لكنّها لا يتسلسل بل يقف عند أسباب لا يحصل بقدرته وارادته ، ولا شكّ أنّ عند الأسباب يجب الفعل وعند فقدانها يمتنع .
هامش
( 1 ) - ب : - واحد .