[ 430 / 19 ] قال : أعنى الليسية في مرتبة الذات .
أقول : لا خفاء في أنّ هذه الليسية في مرتبة الذات بحسب طباع ما بالامكان ليست نقيضا لأيسية الممكن لمجامعتها لها ، وما يقابلها من الليسية هو الليسية التي تحتاج إلى العلّة وهي عدم علّة الوجود . والذي ذكره الفاضل الدواني من ارتفاع الوجود والعدم في مرتبة وجود العلّة هو العدم المقابل للوجود في تلك المرتبة ، أعني « 1 » أن يكون رفعا للمقيّد وهو الوجود في تلك المرتبة ، فتكون المرتبة قيدا للوجود ، فالعدم رفع لذلك الوجود في تلك المرتبة فلا تكون المرتبة قيدا لذلك الرفع والعدم ، حيث أن ليس العدم المقيّد نقيضا للوجود ولا لشيء من الأشياء .
ولكن يشكل عليه الأمر في العدم المقابل لوجود المتأخّر في الزمان ، حيث انّ الزمان قيد للوجود كما أنّ المرتبة قيد له ، والعدم الذي هو رفعه رفع لوجوده في ذلك الزمان / 201
PB
/ على أن يكون قيدا للوجود لا العدم ، كما الحال في المرتبة ، وذلك لأنّ العدم المقيّد لا يكون نقيضا له ، سواء كان قيد الزمان أو المرتبة . والقول باستحالة ارتفاع النقيضين في إحداهما دون الآخر يحتاج إلى فارق فاصل بينهما ، كما لا يخفى .
[ 431 / 19 ] قال : كما حسّ البرد .
أقول : « حسّ البرد الكلاء [ إذا ] أهلكه « 2 » واستأصله « 3 » » كذا في النهاية ، وهو بالسين المهملة بعد الحاء الغير المعجمة .
[ 431 / 21 ] قال : غير مؤثرة .
أقول : أي غير مختارة . « مآثر العرب مكارمها ومفاخرها التي تؤثر عنها ، أي تذكر
و
هامش
( 1 ) - ب : على .
( 2 ) - م ، ش : هلك .
( 3 ) - النهاية ، ج 1 / 22 .