تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
تروى » « 1 » من الايثار ، هكذا في النهاية ، وقوله : « كذلك » ؛ يعنى غير مؤثرة . [ 432 / 21 ] قال : ولوحظت باعتبار قياسها . أقول : قال بهمنيار في التحصيل : « وبالجملة الشرور كلّها بالإضافات وبالقياس إلى أفراد الأشخاص ، وأمّا بالقياس إلى الكلّ فلا شرّ « 2 » . » وكذا قال صاحب الشجرة الإلهية فيها / 123
MA
/ : « وكذلك إذا تفحّصت عن جميع الأشياء الموجودة في هذا العالم المسمّاة شرورا عند الجمهور لم تجدها في أنفسها شرورا ، بل هي شرور بالنسبة إلى أمور أخرى . » وقال فيها أيضا : « انّ الشرّ عدمي لا ذات له ؛ إذ لو كان وجوديا لكان المفروض شرّا غير شرّ ، لكنّ التالي باطل بديهة « 3 » فكذا مقدّمه . أمّا الملازمة : فلأنّ الأمر الوجودي ان كان شرّا فهو بديهة ، امّا أن يكون شرا لنفسه أو لغيره ، والكلّ باطل » . أمّا الأوّل : فلأنّ الشيء لا يقتضي عدم نفسه والّا لما وجد ولا عدم كمالاته ، إذ كلّ شيء طالب لكمالاته اللائقة به ، على أنّه لو كان طالبا لعدم كمالاته « 4 » لكان الشرّ هو ذلك العدم . وأمّا الثاني : فلأنّه لو كان شرّا بالقياس اليه ، فهو لأنّه امّا أن يعدم ذاته ، أو بعض كمالاته ، أو لا يعدم شيئا منهما . والأوّلان ملزوم أن يكون الشرّ هو ذلك العدم لا غير . والثالث : ملزوم أن لا يكون الوجود « 5 » شرّا بالقياس اليه ، والمفروض خلافه ، هذا خلف . [ 434 / 19 ] قال : في اثبات مبدئين للخيرات والشرور . أقول : فمبدأ الشرور عند أفلاطن انتفاء علّة تامّة لما يقابل الشرور التي هي الأعدام من الوجودات ، فلا يكون هو المبدأ بالحقيقة ، فلا يكون مبدئان قديمان للخيرات التي هي
هامش
( 1 ) - النهاية ، ج 1 / 22 .
( 2 ) - م : شرور .
( 3 ) - م ، ب : - بديهة .
( 4 ) - م : - لعدم كمالاته .
( 5 ) - للوجود .