تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
وهو يخلّ بنظام العنصريات ، الممتنع أن يوجد بعض منها الّا بعد بعض . فالحياة غاية فعل الشخص الجزئي والطبيعة الجزئية ، والموت غاية للطبيعة الكلّية ، فلا يكون الأمر الواحد الطبيعي مقتضيا لأمرين مختلفين . [ 429 / 12 ] قال : ومنه « 1 » ما هو ممنوّ الحقيقة لكن بقي أمر ما عليه الأفلاك الأثيرية والجواهر العالية السماوية والنفوس المنطبعة الخيالية ، حيث انّها ليست من العقول المفارقة التي ذكر أمرها أوّلا وليست من جملة ما تحت الكون من الزمانيات العنصرية التي ذكرها ثانيا . ولعلّه « 2 » - قدّس سرّه - ما ذكر أمرها اكتفاء بأنّها بمنزلة البرزخ بين هذين العالمين ، حيث انّ العلوم الكلّية حاصلة لنفوسها الناطقة المجرّدة مرّة واحدة ، فيشابه الجواهر القادسة العقلية من هذه الجهة . وأمّا علومها الجزئية فمتعاقبات كما للأجرام الأثيرية من الحركات والأوضاع ، فيشابه ما عليه أمر العنصريات التي تحت الكون ، فمن عرف حال عالمي الابداع والاختراع علم عالم الأفلاك . [ 429 / 16 ] قال : إلى صحابة العدم للوجود أقول : لعلّ المصنّف - قدّس سرّه - يشير به إلى حلّ ما وقع عن شريكه الرئيس في قاطيغورياس كتابه الشفاء بقوله : « وأمّا حديث العقل أيضا فانّه ليس مثالا حسنا في ذلك ، لأنّ قتل من يبغي على الوجه الذي ينبغي حين ينبغي هو من أفعال الشجاعة ، ومن الواجب في حفظ المدينة ، وهو خير ، كما أنّ ترك قتل من ينبغي قتله على الوجه الذي ينبغي حين ينبغي هو شرّ » ، انتهى . ولا يخفى أنّ مراده : من « قتل من ينبغي [ قتله ] على الوجه الذي ينبغي » كالقصاص ، حيث انّه خير من جهة حفظ المدينة ، وحفظ المدينة أمر وجودي وهو خير وذلك القتل
هامش
( 1 ) - القبسات المطبوعة : - منه .
( 2 ) - ب : لعلّ .