[ 240 / 23 ] قال : علمي باعتبار وجود الأشياء أقول : أمّا الأشاعرة فذهبوا إلى أنّ قضاءه تعالى هو ارادته الأزلية المتعلّقة بالأشياء على ما هي عليه فيما يراد قدرة ايجاده ايّاها على قدر مخصوص معيّن في ذواتها وصفاتها وأفعالها ، وذلك حيث انّهم قالوا بأنّ جميع الأشياء مترتّبة عليه تعالى ، مخلوقة له .
[ 421 / 15 ] قال : لا عن مادة أقول : أي لا عن مادّة عنصرية ، فيشمل ما معها من الصور العلمية والنفوس والأجرام الفلكية والقوى المنطبعة القائمة بها ، حيث يصدق عليها أنّها ليست عن مادّة بذلك المعنى ، وان كانت عن موادّ فلكية وهيولياتها المتخالفة بالنوع التي ينحصر كلّ نوع في شخص . والقرينة على ما قلنا [ ه ] ما ذكر أمر الكيانيات بقوله : « فأمّا الكيانيات الزمانية » ولم يتصدّ لذكر الأجرام السماوية وأنفسها المجرّدة والمنطبعة .
[ 422 / 1 ] قال : مرّة واحدة .
أقول : [ « مرّة واحدة » ] أي دهرية في الأعيان ، والاعتباران أخذها منضمّة إلى النظام المتّسق ، وعدم أخذها كذلك ، فالأوّل على الاجمال وهو القضاء ، والثاني على التفصيل والتشريح وهو القدر وحمل ما ذكره خاتم المحصّلين على هذا المعنى لا يحتاج إلى العناية ، حيث قال : « مرّة واحدة باعتبارين » .
[ 422 / 17 ] قال : من جهة علمه بذاته الأحدية . . .
أقول : لا خفاء في أنّ ظاهر ما عليه الشيخ أنّ القضاء هو الصور العلمية القائمة بذاته - تعالى - بل أمره وحكمه ، وذلك بخلاف ما عليه المصنّف ، عطّر اللّه مرقده .
ثمّ انّ الشرور ليست ممّا يتعلّق بها ايجاده - تعالى - ، بل انّما هي لازمة للخيرات في
شرح كتاب القبسات — صفحة 677
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦٧٧