[ 413 / 6 ] قال : قد عدّت من غوامض العلم .
أقول : كيف لا يكون كذلك حيث يورد هاهنا اشكالات ، منها : أنّ هذه الأمور التي قد عدّت من مبادي الحركة الاختيارية التي هي مبادي الأفعال الاختيارية ، ان كانت أمورا قارّة امتنع أن تكون مبادي الحركة الغير القارّة ، والّا لزم تخلّف المعلول عن علّته التّامّة وانعدام المعلول مع بقاء علّته التامّة ، و « 1 » ان كانت أمورا غير « 2 » قارّة وجب أن تكون علّتها أيضا كذلك ، ولزم التسلسل .
واختار خاتم المحصّلين في شرحه للإشارات القسم الثاني ، وقال هناك : بارادات « 3 »
جزئية كلّ واحدة منها مقدّمة على معلولها تقدّما زمانيا ؛ لأنّ إرادة الحركة إلى مكان موجودة قبل الحركة اليه وحصول المتحرّك فيه وان نوقش فيه ؛ وتخلّف المعلول هاهنا أنّما هو لأمر راجع إلى الجسم الذي هو القابل لامتناع خروجه عن مكان وحدوثه في آخر الّا في زمان ثمّ هذا الجسم بعد خروجه عن المكان الأوّل و « 4 » وقوعه في الحدّ الذي يريد حصوله فيه تنعدم إرادة حصوله فيه ، وتوجد له إرادة أخرى متعلّقة بحدّ آخر من مسافة الحركة ، وهكذا لتصل « 5 » الإرادات في النفس / 197
PB
/ و « 6 » الحركات في الجسم ، ولا توجد هذه الإرادات دفعة أو في زمان واحد ، لانعدام كلّ واحدة منها حين حدوث الأخرى .
لقائل أن يقول : انّ هذه التصوّرات والتخيّلات والإرادات والتشوّقات ان كانت كلّ واحدة من كلّ واحدة منها يوجد في آن واحد ، لزم تتالي الآنات ، وان كانت كلّها يوجد في آن أو زمان واحد لزم ما فررت منه ؛ ولو سلّم فلا حاجة إلى التزام أنّ هاهنا إرادات وتخيّلات غير متناهية ، وأيضا ان كان أمور « 7 » كذلك لم يجز أن يوجد الفعل / 122
MA
/ ؛ إذ البديهة حاكمة بامتناع تحقّق أمور غير متناهية توقّف كلّ واحد منها على ما يتقدّم هو عليه .
هامش
( 1 ) - ش : - و .
( 2 ) - ش : - غير .
( 3 ) - ش : إرادات .
( 4 ) - م : - و .
( 5 ) - ش : لتتصل .
( 6 ) - ب : - و .
( 7 ) - م : أمورا .