خلقهم وصفتهم الّا اللّه ربّ العالمين » « 1 » ، انتهى .
قال الشيخ الجليل الطبرسي في تفسيره مجمع البيان بهذه العبارة
وَلَقَدْ رَآهُ
يعنى رأى جبرئيل
نَزْلَةً أُخْرى
أي مرّة أخرى من النزول ، أي نازلا عليه من السماء
نَزْلَةً أُخْرى
في صورة نفسه
عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى
بعد ما ذكر ، فاستوى واستقام على صورة نفسه الحقيقية دون الصورة التي كان يتمثّل بها ، كلّها هبط بالوحي وكان يأتيه في صورة الآدميّين ، فأحبّ رسول اللّه أن يراه في صورته التي جبّل عليها ، فاستوى له وهو بالأفق الأعلى يعنى أفق الشمس فملأ الأفق ؛ وقيل : ما رآه أحد من الأنبياء في صورته الحقيقية غير محمّد وأمّا مرّتين ، مرّة في الأرض ومرّة في السماء » « 2 » ، انتهى .
ولعلّ ما ذكره الأستاذ - قدّس سرّه العزيز - مرّة واحدة ، يعنى مرّة واحدة في الأرض ومرّة في السماء ، أو مرّة في الصعود ومرّة في النزول ، فليدرك ! [ 402 / 22 ] قال : فيكون أخسّ ما فيه المادّة أقول : يعني في هذا التدريج والمادّة ، منصوب على أن يكون خبر « فيكون » .
[ 403 / 9 ] قال : وليس هذا رسمه بل معنى اسمه أقول : يعني به الحدّ الذي بحسب الاسم ، أي تفسير اسمه وبيان ما هو المراد منه بحسب الوضع والاصطلاح والاستعمال ؛ إذ كلّ لفظ استعمل واطلق في المحاورات وغيرها يراد منه لا محالة معنى ، وللسامع ان يستفسر عنه أن لم يعلمه ، وعلى المستعمل أن يتّبعه بلفظ آخر اشهر منه ، مركّبا كان هذا اللفظ أو مفردا . ثمّ ما يذكر في جوابه ان كان لفظا آخر هو مرادف له ، كان ذلك حدّا اسميّا له ، وان لم يكن كذلك فهو رسمه ؛ وأمّا الحدّ الذي هو
هامش
( 1 ) - المصدر السابق ، ص 263 .
( 2 ) - قارن : المجمع البيان ، ج 5 / 174 في ذيل هذه الآية ، وعبارة المصنف لا تطابق مع المصدر في هذا الموضع .