[ 401 / 22 ] قال : وطوار جناب أقول : في الصحاح : « طوار الدار ما كان ممتدّا معها من الفناء » . « 1 »
[ 402 / 11 ] قال : مرّة في صورة أقول : أي الحقيقية ، فهو بها ؛ ولكنّه قد ظهر بها للنبيّ مرّتين : إحداهما عند العروج والصعود إلى السّماء ؛ وثانيتهما عند النزول والهبوط عنها عند سدرة المنتهى . قال اللّه سبحانه وتعالى :
وَلَقَدْ رَآهُ
- أي جبرئيل في صورته الحقيقية -
نَزْلَةً أُخْرى
، أي مرّة أخرى
عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى
« 2 » عندها جنّة المأوى التي تأوى إليها أرواح المؤمنين .
روى الصدوق في كتاب التوحيد حيث قال : « حدّثنا طلحة بن يزيد عن عبيد اللّه بن عبيد عن أبي معمّر السعداني أنّ رجلا أتى أمير المؤمنين ، فقال : يا أمير المؤمنين ! إنّى شككت في كتاب اللّه المنزل ؛ - [ . . . ] - قال : لأنّى وجدت الكتاب يكذّب بعضه بعضا ، فكيف لا أشكّ فيه .
فقال علي بن أبي طالب : « انّ كتاب اللّه ليصدّق بعضه بعضا ، ولا يكذّب بعضه بعضا ، ولكنّك لم ترزق عقلا تنتفع به . فهات ما شككت فيه من كتاب اللّه ، عزّ وجلّ ! » . « 3 »
الحديث طويل فلنذكر موضع الحاجة وها هي : « وأمّا قوله :
وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى
يعنى محمّدا « 4 » - [ صلّى اللّه عليه وآله ] - كان عند سدرة المنتهى حيث لا يتجاوزها « 5 » خلق من خلق اللّه ؛ وقوله في آخر الآية :
ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى
رأى جبرئيل - [ عليه السلام ] - في صورته مرّتين ، هذه المرّة ومرّة أخرى ، وذلك أنّ خلق جبرئيل عظيم ، فهو من الروحانيين الذين لا يدرك / 195
PA
/
هامش
( 1 ) - الصحاح ، ج 2 / 726 . في النسخ : ممتدّا أمامها .
( 2 ) - النجم ، 13 .
( 3 ) - التوحيد ، ص 255 .
( 4 ) - ب : + حيث .
( 5 ) - ب : يجاوزها .