وقد يقال بأمور يكتسبها الانسان بالتجارب من الأحكام ، فيكون حدّه : أنّه معان مجتمعة في الذهن يستنبط بها الناس المصالح والأغراض .
وقد يقال ويراد به هيأة محمودة للانسان في حركاته وسكناته وكلماته واختياراته ، ولقوّة نفسانية للنفس بها تتأثّر عمّا فوقها من المبادي العالية ، ويقال لها العقل النظري ليتميّز عن العقل العملي الذي هو معنى آخر له ، وهو هيأة نفسانية بها تتصرّف النفس في قواها وتفعل فيها ؛ ويوصف بالعملي ، إذ ليس من شأنه الّا العمل فقط . والظاهر أنّ مناط التكليف هو أوّل هذه المعاني .
وقد يقال غريزة ؛ أي طبيعة تلزمها العلم الكلّى بالضروريات البديهية عند سلامة الآلات .
ثمّ لا خفاء في أنّ مناطه هو الأوّل من المعاني . ثمّ انّ كلّ واحد من هذه المعاني تصلح أن يكون خليفة للنفس على ما قال ، كما النفس خليفة العقل ، كما أنّ مراتب النفس الأربع من الهيولانية والملكة والفعل والمستفاد من العلوم في الثلاث الأخيرة ، والتهيّؤ والاستعداد في الأوّل خدم للنفس .
[ 398 / 10 ] قال : النخاع أقول : في النهاية : « النخعة « 1 » شبه التل » « 2 » .
[ 400 / 4 ] قال : ثمّ قال انّ كلّ صورة من الصور العقلية . . .
أقول : يعني حقيقة من الحقائق المجرّدة من الجواهر المقدّسة ، فهي وعلّته التمامية أي الغائية واحد بمعنى ذكره بقوله : « لكنّي أقول » . إلى آخره . فقد بان أنّ ما لأجله تلك هو ذاته تعالى ، ولو عرفت الصورة بكنهها لعرفت علّته التمامية كذلك ، فقد بان سرّ ما ذكره أوّلا
هامش
( 1 ) - كذا .
( 2 ) - لم نعثر عليه في النهاية ، ج 5 / 33 .