تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
الملكة القياسية غير الملكة الخلقية ، بل عنوانه معرفة الانسان بالملكات الخلقية بطريق القياس والفكر ، أنّها كم هي ؟ وما هي ؟ وما الفاضل منها ؟ وما التروّي « 1 » ، وأنّها كيف يحدس من غير قصد اكتساب ؟ وأنّها كيف يكتسب بقصده ؟ وأيضا معرفة السياسات المنزلية والمدنية ما يعمّ الأمرين ، بل بالجملة المعرفة بالأمور الّتي الينا أن تفعلها امّا « 2 » ملكات وانفعالات ، وامّا من خارج بحسب المشاركة ، وهذه المعرفة ليست غريزية بل تكتسب ، وانّما تكتسب بنظر ورويّة وقياس يفيد قوانين وآراء كلّية ، وهي التي تفيدنا كتب الأخلاق والسياسات التي إذا تعلّمناها يكون اكتسبنا معرفة ، وتكون « 3 » حاصلة لها من حيث هي معرفة وان لم تفعل فعلا ولم تتخلّق خلقا ، فلا تكون أفعال الحكمة العملية الأخرى موجودة لنا ، ولا أيضا الخلق ، وتكون لا محالة عندنا معرفة مكتسبة يقينية حقيقية ، وكلّ معرفة يقينية حقيقية / 193
PA
/ فهي حكمة أو جزء حكمة ، وليست هذه المعرفة عندنا حكمة طبيعية ولا حكمة رياضية ، ولا حكمة إلهية ؛ فليست حكمة نظرية . جملة هذا ذكره الشيخ ردّا على أبي حامد الأسفرايني ، حيث اشتبه عليه وظنّ أنّ الحكمة العملية التي هي الأخلاق جعلها الشيخ فردا من الحكمة ، ولم يعلم أنّ ما هو فرد له هو العلم بقوانين الأخلاق والأعمال . كما فصّلناه في شرحنا على إلهيات كتاب الشفاء . [ 398 / 7 ] قال : كما النفس خليفة العقل . أقول : لا خفاء في أنّ العقل : قد يقال ويراد منه صحة الفطرة الأولى من الناس ، وحدّه : قوّة بها يجوز التمييز بين الأمور الحسنة والقبيحة .
هامش
( 1 ) - ب ، ش : التردي .
( 2 ) - ش : + من .
( 3 ) - ش : + معرفة .