تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
السمائي ، ولعلّه لا يتهيّؤ ذلك . وبالجملة : فانّا فعلم أنّ للنفوس المفارقة بعد المفارقة أحوالا لا نقف عليها ، ويلزمنا الاحتياط في دار الكسب وطلب / 190
PB
/ ما يمكننا الاستعداد . [ 394 / 12 ] قال : الّا . . . أقول : « الّا » استثناء من قوله : « المتعال » ؛ أي الذي قد تقدّس وتعالى الّا عن أقصى الكمال وقوله : « بلا واسطة » متعلّق بقوله : « ويستحيل » « 1 » . [ 395 / 10 ] قال : وإذا كانت بشجرة نفسه القدسية خاصيات ثلث . . . أقول : يشير بذلك أنّ المعجزات الفعلية مختصّة به ، كالمعجزات القولية . قال الرئيس في الإشارات « ثمّ انّ الناس لو تنازعوا في وضع الشرع لوقع الهرج المحذور منه ، فاذن يجب أن يمتاز منهم باستحقاق الطاعة ليطيعه الباقون في قبول الشريعة ، واستحقاق الطاعة إنّما يتقرّر بآيات تدلّ على كون تلك الشريعة من عند ربّه ، وتلك الآيات هي معجزته » ، انتهى . فقد لاح من ذلك اختصاص كلّ معجزة فعلية كانت أو قولية بالنبيّ : وما ظنّه الشارح القديم للإشارات حيث أورد الإيراد على صاحبها ، حيث قال : « وأيضا قولكم المعجزات دالّة على كون الشارع من قبل اللّه غير لائق بكم ؛ لأنّ سبب المعجزات عندكم أمر نفساني يحصل للأنبياء ولأضدادهم من السحرة كما يجيء في النمط العاشر ، ويمتاز النبيّ عن ضدّه بدعوته إلى الخير دون الشرّ ، والتمييز بين الخير والشرّ عقلي ؛ فإذا لا دلالة للمعجزات على كون أصحابها أنبياء » ، انتهى . قلت : انّ المعجزة ممتازة عن غيرها من كرامة الأولياء وسحر السحرة الأشقياء ، سواء كانت قولية أو فعلية ، والعجب من الشارح الجديد للإشارات قد سلّم ما في النمط
هامش
( 1 ) - م ، ش : الشديد .