تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
[ 393 / 16 ] قال : المتلطّخ الهيولاني . أقول : « في حديث أبي طلحة تركتني حتى تلطّخت ، أي تقذّرت وتنجّست بالجماع ، و [ يقال ] رجل لطخ أي قذر » كذا في النهاية . وأما بالحاء المهمل : الضرب بالكفّ ؛ في النهاية : « في حديث ابن عباس : فجعل يلطخ أفخاذنا بيده . اللطخ : الضرب بالكفّ وليس بالشديد . » « 1 » وهذا غير مناسب هاهنا ، بل المناسب هو الأوّل . [ 393 / 20 ] قال : وتتعمّق في عميقات المعارف . أقول : فان قلت : لم صار للنفس وهو جوهر عقلي مجرّد ذاتا شوق إلى عالم الحسّ ؟ ولم لم يقبل الكمالات من المفارقات ؟ وأمّا « 2 » الذي يحصل لها من الحسّ والبدن ، فإن كان استعدادا فما القدر الذي يستعدّ به لقبول الكمالات الحقيقة بعد المفارقة ؟ وهل يرجى لها استعداد إذ لم يحصل لها بالبدن هذا الاستعداد ، ولم لا يجوز أن يحصل لها استعداد من استعمالها بعض الأجرام السماوية أو غيرها ، على ما جوّز من استعمالها بعد المفارقة . قلت « 3 » : ما قاله الرئيس يجب أن تعلم أنّا مقصّرون عن ادراك براهين اللمّ في هذه الأشياء ، بل انّا إذا تأمّلنا الأحوال الموجودة وارتقينا منها إلى كيفية الحال في الأحوال التي قبلها ، والذي نعلمه ، أنّها ليست بكاملة ، وليس وجودها وجود المفارقات في آن يكمل ، بل كأنّها أنّما يستعدّ بأحوال تحدث لها مع مباشرة الحسّ ، وأمّا قدر هذا الاستعداد حتّى يكمل به فأمر لا أحقّه . ولعلّه أن تفطّن للمفارقات . وأمّا أنّه هل يمكنها أن يكتب هذا الاستعداد باستعمال جسم بعد البدن ، فامّا جسم مثل البدن فلا ، فامّا الجسم السمائي فأمر لا أحقّه ولا أمنعه / 120
MB
/ « 4 » ولعلّه يتهيّؤ ذلك إذا اكتسب من البدن هيئة ما بها يتهيّؤ استعمال الجسم
هامش
( 1 ) - النهاية ، ج 4 / 250 .
( 2 ) - م : ما .
( 3 ) - ش : + لأنّ .
( 4 ) - وقع من هنا سقط في « م » .
شرح كتاب القبسات — صفحة 650 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي