الممتنع استدعاؤه أمرا في العلّة لم يكن لها لامتناع دخوله في الحصول ، بل يمتنع امكانه ؛ لأنّ جهات الفضل والشرف ومراتبه موجودة هنالك بما لا يتناهى بمراتب لا يتناهى كما أوضحه - قدّس سرّه - بقوله : « بيان ذلك » ، إلى آخره .
[ 379 / 5 ] قال : واكمله « 1 » لممانعة أسباب سماوية أقول : إلى مثل هذا أشار اليه الرئيس في التعليقات بقوله : « تعليق : / 183
PB
/ العلل المفارقة المحدثة للنفوس الانسانية ليس بأن يحدث عنها نفس أولى من أن تحدث نفس أخرى والموضوع للنفس وهي المادّة المطلقة كذلك ليس بأن يحصل فيها نفس أولى من أن تحصل نفس أخرى ، الّا بأن تتخصّص المادّة بشيء يكون قبولها لهذه النفس دون تلك النفس ، وذلك الشيء هو مزاج تتخصّص به المادّة ، فتكون المادّة بذلك ترجّح وجود هذه النفس على غيرها ؛ وكذلك الصور في الموادّ والأعراض في الموضوع لا ترجّح المادّة هذه الصورة على غيرها الّا بسبب مخصّص ، ولا ترجّح الموضوع ذلك البياض مثلا على غيره الّا بمخصّص ، الّا أنّ المخصّص في الصور والأعراض يخصّصها بالموادّ والموضوع ، ويوجدها فيها ، وفي النفوس يخصّصها بالأجسام الموضوعة لها ، ولا يطبعها فيها ، لأنّ النفوس قائمة بذواتها وتلك الآخر لا تقوم بذواتها .
[ 379 / 21 ] قال : أي في الابداعيات . . .
أقول : حيث انّ مراتب العقول في السلسلة الطولية مرتبة على حيثيات مترتّبة وحيثية صدور الصادر الأوّل هي اللازم الأوّل للفاعل الحقّ - جلّ مجده - وحيثيات صدور التوالي لوازم مترتّبة مستتبعة لترتّب تلك التوالي . وظاهر الشيخ - كما نقلنا [ ه ] سابقا - أنّ الصادر الأوّل عنه - تعالى - هو اللازم الأوّل ، فيكون مترتّبا على ذاته بذاته ؛ وكذا ظاهر
هامش
( 1 ) - في القبسات : أكمل له .