تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
قلت : ليس كذلك ، إذ الرئيس قال انّ وجود الهيولى العنصرية أو بقاؤها يستند إلى واحد بالعموم هو المبدأ الفيّاض مع إحدى الصور الجسمية أو النوعية الواردة عليها بالتعاقب . غاية الأمر انّه قال : انّ الواحد بالعموم انّما جاز أن يصير علّة لأمر واحد إذا حفظ عمومه بأمر واحد شخصي هو هاهنا المبدأ الفيّاض الباقي عند توارد شرائطه متعدّدة على الهيولى ، فالواحد بالعموم الذي هو المبدأ مع واحدة من هذه الصور جاز أن يكون علّة لأمر واحد هي الهيولى الباقية ؛ وأيضا يصحّ ان يقال أنّ الواحد بالعموم هو القدر المشترك بين الصور المتعاقبة وهو من شرائط تأثير الفاعل الذي هو الأمر الشخصي غاية الأمر أن ليس لتعيّن تلك الصور مدخل في تأثيره ولا محذور فيه . [ 375 / 16 ] قال : ما يشمل الامتناع بالغير أقول : وذلك بأن لا يكون للواجب جهة كمالية يستدعيها الممكن الأشرف ، فيكون الممكن الأشرف ممتنعا بالغير ؛ وان أريد امتناع ذلك الممكن الأشرف بالذات فلا . والحاصل : أنّه يلزم ممّا ذهب اليه أن لا يكون الواجب كاملا من كلّ جهة ، لانتفاء جهة كمالية مستتبعة لوجود الممكن الأشرف ، فيستحيل وجوده لاستحالتها ، فيكون ممتنعا بالغير بحسب انتفائها ، فيلزم نقصانه - تعالى مجده عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا - فما ظنّه من امتناع وجود ممكن أشرف من امتناع جهة كمالية ، فالنقصان عن الفاعل ، / 183
PA
/ تعالى عن هذا ؛ وذلك على خلاف ما عليه الأمر فيما سلكه المصنّف - قدّس سرّه - من أنّ النقصان هنالك من جهة القابل لا الفاعل ، لأنّ حيثية وجوبه الذاتي ملاك جهات كمالية بمرّات لا يتناهي ، فكلّ ما يتصوّر من جهة كمالية بل فوق ما يتصوّر هنالك فهنالك قائمة ، والممكن الأشرف من الصادر الأوّل ممتنع لاستحالة صدوره معه في درجة واحدة عن الباري الواحد الحقّ ، فيكون صدوره عنه بعده ، فيكون الأخسّ واسطة صدور الأشرف ، وهو خلف محال . فالنقصان هنالك من جهة القابل لا الفاعل .
شرح كتاب القبسات — صفحة 631 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي