الطرفين ، وفي الثالث منها أخصّ ، ولذا لو عكس الكبرى الثاني منها لصار كاذبا ؛ إذ كلّ مرأة هي حبلى فهي مصفار وليس كلّ مصفار هي حبلى ؛ ومن المحقّقين اختاروا أنّ مثل هذا القياس ان كان على هيأة الأوّل من الأشكال فهو دليل وعلامة ؛ وقد يقال للأوسط فقط « الدليل » و « العلامة » .
فإذا تقرّر فجدير بنا معا « 1 » نقل ما وقع عن الشيخ هنالك بعبارته وها هي : « وامّا علّة للقياس كالعلامة والأعراض التقريبة فهو ممكن ، فيمكن أن يفهم أنه يعنى العلّة التي هي علّة في جميع الموضوعات ، لا علّة خاصّة لموضوع موضوع . فكأنّه يقول يعنى المعلّم الأوّل أنّ مثل هذه العلّة يكون مساوية للمعلول ، حتّى ان كان المعلول مشترك اسم واحد شيئا واحدا ، فما يجعل علّة له لا يمكن أن يوجد شيئا واحدا الّا باشتراك الاسم حتّى يكون مساويا له ، وان كان المعلول جنسا لمعلولات نوعية كانت العلّة جنسية لعلل نوعية ، وان كان واحدا بالنسبة إلى كثير كانت العلّة كذلك ؛ فنجد الحدّ الأوسط في هذه على طبيعة الأكثر ، فانّه ان كان الأكبر متواطيا يجب أن يكون ما يوجبه - وهو علّة له بالذات - معنى محصّلا متواطيا ، فان كانت العلّة من حيث هي علّة ، معنى محقّقا محصّلا غير مبهم ، فيجب أن يكون ما يجب عنها معنى بإزائه محقّق محصّل غير مبهم يدلّ عليه باسم واحد ؛ فإذا كان هذا هكذا فإن لم يكن الأكبر محصّلا ؛ فالأوسط ليس محصّلا ، فان خصّصت المسائل لموضوعات / 181
PA
/ مختلفة فيها مطلوب واحد ، والمطلوب أوّلا لمعنى عام لها ، فالمسائل ليست كثيرة بل واحدة ، وإذا اخذت لها حدود وسطى مخصّصة فليست بالحقيقة كثيرة ، بل واحدة لوحدة المطلوب . فانّ المخصّصات الملحقة به قد تزال وتبقى العلّة علّة للمعنى العامّ في ذلك الحكم بعينه ، مثل ابدال النسبة مخصّص بالعدد وهناك حدّ أوسط آخر وتخصّص وهناك حدّ أوسط آخر بما هو كمّ ، والحدّ الأوسط هو الشيء المشترك للحدّين الأوسطين المأخوذين في العلمين » ، إلى آخر ما ذكره .
هامش
( 1 ) - كذا . نسخة ب ممسوحة .