تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
[ 363 / 3 ] قال : ثمّ انفعال أقول : أي زماني ، كما في الهيوليات ، حتّى النفوس المجرّدة القابلة للصور العلمية بعد أن لم يكن لكونها هيولانية . فهذا القبول يستدعى أن يكون للقابل معنى ما بالقوّة على التوصيف ، وهو قوّة مقبوله ؛ وأمّا الانفعال الذاتي فيستدعى أن يكون لقابله معنى ما بالقوّة على الإضافة ، أي معنى يكون هو الامكان فيكون ممكنا ، وذلك كما عليه أمر العقول المقدّسة عن المادّة مطلقا لكونها منفعلة انفعالا ذاتيا نظرا إلى الصور العلمية القارعة بها ، وذلك حيث انّها فيها من غيرها لا فيها منها بخلاف ما إذا كانت في قابل يكون فيه منه لا من غيره . فليس هنالك الانفعال ذاتا ولا زمانا ، فلا يلزم منه الّا أنّ هنالك اتّصافا كاللازم للعلّة الأولى القائم به نظرا إلى الصادر الأوّل ، فلا يستدعى معنى ما بالقوّة ولا معنى ما بالقوّة بالإضافة ، والتوصيف لما هو موصوف به . [ 367 / 1 ] قال : معنى ما أقول : بالتنوين لا الإضافة ؛ والمراد منه قوّة الصفة بأن لا يكون الشيء موصوفا بتلك الصفة أوّلا ، ثمّ يوصف بها أخيرا ، فتكون تلك الصفة مرهونة بالامكان الاستعدادي على ما نبّه عليه بقوله : « وفيها استعداد وأمّا إذا كان ذلك بالإضافة - أي المعنى الذي هو القوّة بمعنى الامكان الذاتي ؛ أي يكون القابل ممكنا بالذات - فامكانه يسبق ما يقبله ، فلا يكون منه فيه ، بل فيه من غيره ، فلا يكون فاعلا ، ولكن لا يستلزم الامكان الاستعدادي كما قال : « وفيها استعداد » فتعيّن أن يكون على سبيل التوصيف كما ضبطه في النسخة . [ 367 / 3 ] قال : فانّه يسبقه معنى ما بالقوّة أقول : هو الصفة / 180
PA
/ المقبولة ، وهي القوّة بحسب الامكان الاستعدادي القائم بما يقبل تلك الصفة المقبولة ، فتكون قوّة الصفة سابقة على فعلية تلك الصفة .