مضاف إلى الملكات . والأوّل صادق وان لم يتحقّق المسلوب بخلاف الثاني ؛ وقد أشار - قدّس سرّه - إلى الأوّل بقوله : « فلأنّ البسيط » إلى قوله : « وقال خاتم برعة المحقّقين » ومنه إلى آخره إلى الثاني .
والذي يصلح أن يكون حيثية تقييدية هو الثاني ، لا الأوّل ، فصدق الأوّل في مرتبة ذات البسيط لا يصحّح صدور شيء عنه ، لأنّه عبارة عن ذلك البسيط لا غير ، والمسلوب الآخر المضاف إلى الملكات لا تحقّق لها هنالك ، لأنّها كالإضافات . لا يعجبني ما كتبه بعض تلامذة الأستاذ في قوله : « بما هو سلب بسيط » ، أي « لا بما تؤخذ فيه استعداد الموضوع فلا ينافي اضافته إلى الملكات » ، انتهى ؛ وأنت خبير بأنّ هذا السلب ينافي اضافته إلى الملكات أيضا ، والّا لما كان السلب سلبين ؛ وقد عرفت أنّه سلبان وسيأتي في كلامه - طاب ثراه - قسمان ، فليتدبّر ! [ 356 / 8 ] قال : واستعدادات القابل خارج . . .
أقول : حيث انّهم لم يريدوا بالخصوصية والمصدرية نسبة تكون بين العلّة ومعلولها ، بل أرادوا بها أمرا مخصوصا مقتضيا لأمر كذا ، وأرادوا بالارتباط والتعلّق والاختصاص بينه وبين معلوله بوجه لا يكون له ذلك مع غيره اقتضاؤه لأمر كذا ؛ ومن البيّن أنّ اقتضاء أمر لأمر لا يتوقّف على وجود ذلك الأمر ، بل يتوقّف ذلك الأمر عليه .
وبالجملة : أنّ مرادهم من الخصوصية هي الأمر المقتضي لوجود المعلول من حيث انّه مقتض له ، والمعلول إذا كان أمرا واحدا جاز أن تكون مصدريته بهذا المعنى عين ذاته .
فاندفع النقض بصدور الواحد .
أمّا الاتّصافات والسلوب والمقبولات فهي من الاعتبارات العقلية التي لا تحقّق لها في الخارج ، فلا نقض بها ؛ ولو سلّم فهي لا تلحق الواحد من حيث هو واحد ، بل يستدعى كثرة تلحقها ، فانّ السلب مثلا يفتقر إلى مسلوب ومسلوب عنه ، إذا كان السلب مضافا إلى
شرح كتاب القبسات — صفحة 612
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦١٢