نقيض له ؛ وان أريد به أنّه رفع لصدور « آ » فهو ممنوع .
قلت : لو صدر عن الواحد الحقيقي أمران لزم أن لا يصدر عنه مثلا أنّه إذا صدر عنه « آ » و « ب » ؛ ومن الظاهر أنّ صدور « آ » غير صدور لا « آ » ؛ أعنى صدور « ب » . فإذا صدر عن ذلك الواحد « آ » و « ب » يلزم أن لا يصدر « آ » عنه ، والّا لكان صدور غير « آ » ؛ أعنى « ب » صدور « آ » ، فيلزم أن يكونا أمرا واحدا هو « ب » أو « آ » ، فلا يكونان اثنين ، وبما قرّرنا [ ه ] لا وجه لما ذكره شارح الملخّص على ما أشار اليه - طاب ثراه - / 175
PA
/ في آخر هذا الوميض .
[ 353 / 12 ] قال : فقد ظهر أنّ الغلط لم يصحّ يقع . . .
أقول : كذلك قد ظهر بطلان قول صدر المدقّقين أنّ بهمنيار ذكر في تحصيله هذا الوجه ، الّا أنّه لم يجعل الخلف اجتماع النقيضين ، بل جعل اللازم عدم صدور الياء عن الألف من الجهة التي يجب صدوره عنه ، ووجهه أنّ الشيئين إذا أوجبا من حيثية واحدة كانت هي كافية في صدور كليهما عنه وجب أن يكون صدورها متعلّقا بكلّ واحد منهما ، فلو صدر عنه أحدهما لم يتعلّق ذلك الصدور بالآخر ، وقد وجب أن يتعلّق به ، فلزم أن يصدر عنه بذلك الصدور ما يجب أن يصدر به عنها ؛ هذا خلف . ثمّ قال : فمنشأ التشنيع حمل كلامه على خلف مرامه .
قلت فيه : أمّا أوّلا ، فلأنّ ما في التحصيل في قوّه اجتماع النقيضين ؛ وأمّا ثانيا ، فلأنّ الشيخ قد صرّح باجتماعها ، وكلام الامام معه .
والحقّ في الجواب ما قرّره الأستاذ لا ما ذكره ذلك القائل فيما توهّمه من كلام ذكره بهمنيار ، بل الحقّ أنّ ما في التحصيل على وفاق ما ذكره الشيخ من حيث لزوم اجتماع النقيضين ، لا أنّه كلام آخر يشتمل على غير هذا الفساد ؛ وعلى تقدير أن يكون الامر كذلك لا يجدي نفعا في دفع كلام الامام عن الشيخ ، حيث حكم باجتماع النقيضين ، وأنّه أورد عليه