أيضا ، ولهذا لم يقل ينبعث هنالك ، بل قال : يترتّب . فقد لاح سرّ ما سيذكره بقوله : « واستبان الفرق » ، إلى آخر .
[ 351 / 11 ] قال : في حاقّ الواقع أقول : متعلّق بقوله : « بحسب حمل الاشتقاق في موضوع واحد فلا يكون باطلا وذلك بخلاف ما إذا كان بحسب حيثية واحدة ، فانّه باطل .
[ 353 / 2 ] قال : في قوّة عدم صدور « ب » أقول : ذلك بأن يقال إنّ لكلّ علّة نظرا إلى معلولها خصوصية ، لا تكون تلك الخصوصية لها نظرا إلى معلول آخر ، فيصدق على تلك العلّة باعتبار تلك الخصوصية أنّها مصدر لذلك المعلول ، وليس مصدرا لغيره ، فلو كان ذلك الواحد مصدرا ل « آ » ولغير « آ » باعتبار ماله من الخصوصية يلزم أن يصدق عليه بحسبها أنّه ليس مصدرا لغير « آ » ، وهو مصدر لغير « آ » على ما هو المفروض ، فلو كان ذلك المصدر واحدا حقيقيا يكون مصدرا لغير « آ » ولا يكون مصدرا لغير « آ » من حيثية واحدة .
وبالجملة : أنّ النقيضين هو صدور لا « آ » ولا صدور لا « آ » ؛ وهذا هو تقرير ما في الشفاء والإشارات وغيرهما من الرسالة التي طالب بهمنيار الشيخ البرهان على هذا المدّعى فكتب اليه : « انّ الواحد الحقيقي لو كان مصدرا لأمرين ك « آ » و « ب » كان مصدرا ل « آ » ولما ليس « آ » ؛ لأنّ « ب » ليس « آ » ، فيلزم اجتماع النقيضين » ، انتهى « 1 » ؛ ومراده هو ما قرّرنا [ ه ] .
فان قلت : انّ لا صدور « آ » ليس مناقضا لصدور « آ » ، لأنّ نقيض الشيء رفعه ، وهذا غيره . وبالجملة إن أريد أنّ لا صدور « آ » هو بمعنى غير صدور « آ » فهو مسلّم ، لكنّه غير
هامش
( 1 ) - قارن أيضا : المباحثات ، ص 253 مع بيان آخر .