تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
الملكة ؛ وأمّا إذا لم يكن كذلك فلا تحقّق له مطلقا لا ذهنا ولا خارجا ، فاندفاعه اظهر ؛ وكذا الاتّصاف يفتقر إلى صفة وموصوف ، والقابلية إلى قابل ومقبول ، وليست المصدرية كذلك ، فافترقا . والحاصل : أنّهم لم يريدوا بالمصدرية والخصوصية صفة موجودة للمصدر بل أرادوا بها الأمر المخصوص الذي هو نفس العلّة الذاتية التي يجب تقدّمها على المعلول ، فهي لا يجوز أن يكون نفس المعلول ، ولا صفة له لتأخّره عنه ، على أنّ حصول خصوصية كذلك في المعلول موقوفة على خصوصية هي مثلها في الفاعل ، والّا لكان اختصاصه بها بتلك العلّة دون ما عداها / 176
PA
/ ترجيحا من غير مرجّح . فقد بان أنّ النقض بالسلب المحض بما هو سلب محض لا كثرة فيه ، ولا تحقّق له ، لا ذهنا ولا خارجا غير صحيح ، ضرورة أنّه لا يصحّ أن يكون هو حيثية يصحّ بها الفاعلية ، فضلا عن كثرتها . وأمّا السلوب فهي فرع لتحقّق المسلوبات ، فلا يصلح أن يتقدّمها حتّى يصحّ أن يكون حيثيات تقييدية أو تعليلية يتصحّح بها صدور تلك الأشياء المعلولة ؛ فليتدبّر ! [ 356 / 18 ] قال : أن يكون لكلّ علّة موجبة لمعلول . . . أقول : حاصل هذا المسلك لزوم وجوب صدور « ب » وعدم وجوبه معا ، لو صدر عن الواحد الحقيقي « آ » ، وذلك لأنّ تميّز « ب » عن « آ » ليس الّا بامتناع تحقّق « آ » ، والّا لكان صدوره بدلا عن صدور الآخر ترجيحا من دون مرجّح ، بل يجب لو صحّ ذلك أن يكون صدور كلّ منهما صدور جميع ما عداه ، لعدم ذلك التميّز ، بل يلزم أن يكون هو نفس جميع ما عداه ؛ مثلا أنّ صدور « آ » عن « ج » لمّا لم يكن ممتازا بحسب امتناع صدور غيره عنه يكون صدوره عنه هو صدور غيره ، فيكون كلّ منهما هو الآخر ، فلا يكون « ب » حين ما وجد « ب » ولا « آ » حين ما وجد « آ » ، بل يكون كلّ منهما عين المجموع . والحاصل : أنّه لا يصحّ وجوب صدور « آ » و « ب » معا عن « ج » من حيثية واحدة ،