بل في توابع الذات ولوازمها ، وذلك لا يقدح في وحدة ذاته .
[ 321 / 1 ] قال : لزم ما يلزم هاهنا أقول : انّ من الكثرة ما تنافي وحدته الحقّة الصّرفة ، وهي نقص ولو عزل النظر عن ذلك ، على ما نبّه عليه بقوله : « من غيره امكان نقص » ثمّ استدرك عن ذلك حيث قال :
« لكن صدور » إلى آخره .
[ 321 / 8 ] قال : وراء خصوصيته ذاته بالاعتبار أقول : أي ذات الفعل ، وقوله : « بالاعتبار » متعلّق بقوله : « وكان كون الفعل » إلى قوله : « بنظام الخير » . بما حاصله : أنّ كماله نظرا إلى نظام الوجود أمر وراء خصوصيته ذاته التي قد عزل النظر عن انضمامها اليه بحسب الاعتبار .
[ 322 / 15 ] قال : من ذلك شوق اليه أقول : الشوق ميل جبلّي طبيعي وهو غير الادراك . قال بهمنيار في التحصيل : « والدليل على أنّ الشوق هو غير الادراك أنّ الناس قد يتّفقون فيما يحسبون ، ويختلفون في الشوق ، والشوق يعرض حيث كون المشعور موافقا للشاعر به ، ومن الظاهر أنّه غير الإرادة ، لأنّ هذا ميل جبلّي طبيعي ، والإرادة ميل اختياري » .
ثمّ انّه - طاب ثراه - لم يجعل اعتقاد النفع من جملة العلم المشروط به الفعل الإرادي ، فالمبادي للأفعال الاختيارية عنده تصوّر ، ثمّ اعتقاد ، ثمّ شوق ، ثمّ إرادة لتحريك الفعل لقوّة المحرّكة وتحريكها ؛ / 171
PA
/ وأنّ الفاضل الدواني قد جعلها خمسة على تقدير كون الشوق غير الإرادة ، وجعل خامسها القوّة المحرّكة . ولم يعلم أنّ الحكماء والمحقّقين من المتكلّمين على أنّ الاجماع من مباديه لم يذهبوا إلى أنّ مباديها خمسته ؛ وقد أشار إلى ردّه - طاب ثراه - على ما قرّرنا [ ه ] بقوله : « وخاتم المحصّلين جعلها ثلاثة حيث قال : والفعل منّا يفتقر إلى تصوّر