تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
النفس هي على المشيّة ، وفي الأعضاء على التحريك ، فلو وصف الأوّل بالقدرة على الوجه المتعارف لوجب أن يكون فعله بالقوّة ، ولكان يبقي هناك شيء لم يخرج إلى الفعل ، فلا يكون تامّا . وبالجملة : فانّ القوّة والامكان في المادّيات والأوّل فعل على الاطلاق ، فكيف يكون قوّة / 170
PB
/ والعقول الفعّالة هي مثل الأوّل في الاختيار والقدرة ، وذلك لأنّها ليست تطلب خيرا مظنونا ؛ بل خيرا حقيقيا ، ولا ينازع هذا الطلب فيها طلبا آخر كما فينا ، إذ ليس فيها قوّتان ، فيكون التنازع من قبلهما ، فعلوّ الأوّل ومجده أنّه بحيث تصدر عنه هذه الأفعال ومجد العقول في أنّها تترجّى أن يكون أفعالها مثل فعل الأوّل » . ثمّ قال في تعليق آخر يتلو هذا التعليق : « فكيف انّما نعني بقولنا : انّه قادر بالفعل أنّ قدرته علمه ؟ فهو من حيث هو قادر عالم ؛ أي علمه سبب لصدور الفعل عنه ، وليس قدرته بسبب داع يدعوه اليه فقدرته علمه ؛ ومعنى القادر عندهم ما يجوز أن يصدر عنه الفعل » . [ 319 / 18 ] قال : عن جاعله القدير بالذات أقول : الذي قدرته نفس علمه . « 1 » وذلك بخلاف قدرة غيره ؛ فانّها يعد علمه . [ 320 / 16 ] قال : بالاعتبارات أقول : أي بالإضافات والنسب ، مثلا أنّ علمه - تعالى - بوجود الممكنات بما هي يجب أن يصحّ صدورها ولا صدورها عنه قدرة ، وبما هي يجب صدورها عنه إرادة ؛ وإذا قيل : عقل وعاقل ومعقول لم يعن الّا أنّ هذا المجرّد مسلوب عنه جواز مخالطة المادّة وعلائقها على اعتبار إضافة ما قال « 2 » الشيخ في الإشارات : هذه الكثرة غير واقعه في الذات ،
هامش
( 1 ) - ب : + قال .
( 2 ) - كذا .
شرح كتاب القبسات — صفحة 595 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي