الإبصار والسمع للسماع وهكذا ؛ وهو نفع يعود الينا وأليق بجوده - تعالى - من دون استكماله واستفادته كمالا ؛ ونعم ما قال الأستاذ - قدّس سرّه العزيز - ما قال في وميض آت ، فاجعله اسطرلابا لبصيرتك العقلية لترى به سرّا من أسرار الحكمة الإلهية .
ومن هنالك ظهر حال ما قال الامام في المحصّل : « أن ليس للواجب - تعالى - غرض في فعله ، لأنّ كلّ من كان كذلك كان مستكملا بفعل ذلك الشيء ، والمستكمل بغيره ناقص لذاته » . قال خاتم المحصّلين في نقده للمحصّل : « أنّ هذا حكم أخذه من الحكماء ، واستعمله في غير موضعه ؛ فانّهم لا ينفون شوق الأشياء إلى كمالاتها الذي هو الغرض من أفعالها ، والّا لبطل علم منافع الأعضاء وقواعد العلوم الحكمية من الطبيعيات والإلهيات وغيرهما وسقطت العلّة » ، إلى آخر ما سينقله ، طاب ثراه .
[ 334 / 1 ] قال : وحقّق مغزى الكلام أقول : هذا ردّ على مولانا جلال الدين محمّد الدواني ، حيث قال الأشاعرة والحكماء متّفقون على نفي الغرض والغاية في فعله تعالى .
[ 334 / 9 ] قال : ليس هو لأجل غرض أقول : أي بالحقيقة لا بالغرض ، حيث انّ ما عدا ذاته الحقّة قد يكون أغراضا بالغرض لفعله .
[ 334 / 18 ] قال : وكون ذلك الشيء .
أقول : عطف على ذلك ؛ أي أن يعلم أنّ كون ذلك الشيء ؛ أي وقوعه وحدوثه .
[ 339 / 6 ] قال : وغاية بحسب صيّور الأمر غير ذاته .
أقول : ان قلت : أنّ ما نقله - طاب ثراه - عن الشيخ صريح في أن ليس الغرض له
شرح كتاب القبسات — صفحة 599
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٥٩٩