تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
متمّماته وشرائط فاعليته ، كذلك أجزاؤه ، حيث يسأل عن علّة المركّب فيجاب بما هو خارج عن الجاعل وشرائط جعله ؛ لأنّ الأجزاء للمركّب مفروغ عنها عند السؤال عن علّته / 165
PA
/ - أي الصدورية - وان كانت كلّ واحد منها علّة « 1 » تألفيّة له . وأمّا فرض ممكن مركّب من الواجب والممكن ، فانّه يحتاج إلى الواجب - صدورا وتألّفا - وإلى الممكن الذي هو جزؤه - تألّفا لا صدورا - وافتقار أحد الجزءين إلى الآخر - صدورا لا تألّفا - لخروجه عنه . [ 308 / 20 ] قال : ومن مقارنات علّته الموجبة . . . أقول : لا من الأمور الداخلة فيها . فاندفع ما قيل من أنّ العلّة التامّة إذا كانت جميع ما يتوقّف عليه الشيء - ومن جملته عدم المانع لم تكن موجودة لانعدام الكلّ بانعدام جزئه - من دون الحاجة إلى الجواب عنه ، بأنّ تركيبها منها أنّما هو أمر عقلي / 117
MA
/ اعتباري ، وقد التزم أنّ العلّة التامّة ، قد يكون معدومة ، ولا يلزم من ذلك أن يكون الموجود أثر المعدوم ؛ إذ المؤثّر بالحقيقة هو الفاعل وما « 2 » سواه من العلل الناقصة كالمعدّ ، وعدم المانع ممّا يتوقّف تأثيره عليه ، ولا امتناع في استناد المعلول إلى علّة موجودة يتوقّف تأثيرها على أمور عدمية . وهو ليس بشيء : إذ لا معنى للتأثير الّا الاستتباع ، وهو أنّما يكون للفاعل المستجمع لا للفاعل فقط ، فلو كان عدم المانع أو المعدّ من تتمّته كان المعلول الموجود تابعا لأمر معدوم ، وهو باطل بديهة . فلذا قيل : انّ عدم المانع بالحقيقة ليس علّة ، بل العلّة أمر موجود يكشف عنه هذا المعنى العقلي ؛ إذ احتراق الخشبة مثلا ليس يتوقّف على عدم الرطوبة على وجود اليبوسة ، وعدم الرطوبة دالّ عليها .
هامش
( 1 ) - م : علّته .
( 2 ) - م : بأنّه .