مع الآخر ، فلو صدر عن العلّة شيئان كانت العلّة المفروضة مأخوذة مع الاعتبارين ؛ فلا يكون المفروض شيئا واحدا ، بل شيئين أو أشياء موصوفين بصفتين ، وإذا كان تكثّر المعلول مستلزما لتكثّر الفاعل كان وحدته مستلزما لوحدة المعلول بحكم عكس النقيض .
[ 307 / 22 ] قال : فأمّا عدم « 1 » أحد الأجزاء « 2 » بعينه . . .
أقول : أي للمركّب المعلول . وأمّا ما وقع عنه بقوله : « عدم إحدى العلل » فهو ما يكون خارجا عن قوام المعلول من « 3 » الشرائط الصدورية .
ثمّ انّه حكم بأنّ عدم كلّ منها مقارن « 4 » لعلّة العدم بالذات إلى اللاجاعلية لما يقابله من الوجود ، فيكون علّة له بالعرض . وقوله : « لا من الداخلات » المنفي عندهم في صورة ما إذا عدم المعلول بانعدام جميع أجزائه ، أو بانعدام جميع شرائطه وعلله الناقصة ، فانّ عدمه عندهم انعدام ذلك الجميع ، أو هذا الجميع / 164
PB
/ بالذات ، وكلّ عدم داخل في المجموع فتكون علّته « 5 » بالعرض ، وذلك / 116
MB
/ الجميع أمر ما إذا عدم جزء منها أو بخلاف ما عليه شرط ، فانّه علّة مستقلّة بالذات لذلك العدم ؛ أي عدم المعلول ، وذلك بشرط السبق على سائر أعدام اخر .
وقد ردّ - طاب ثراه - على أنّ هذا العدم أو تلك الأعدام للأجزاء أو للشرائط ، فانّها ليست علّة بالذات لذلك ، بل تكون من مقارنات العلّة بالذات له ، وهو اللاجاعلية وانفضاض « 6 » فيض الإفاضة ؛ وأمّا من جانب الوجود فيكون كلّ من الشرائط الصدورية داخلا في العلّة التامّة دون الأجزاء ، حيث انّها علّة تأليفية لا غير ، فهي خارجة وجودا وعدما عن ساهرة العلّة التامّة ؛ لكونها مفروغا عنها حين السؤال عن علّة المركّب .
هامش
( 1 ) - م : - عدم .
( 2 ) - م : أجزاء .
( 3 ) - م : عن .
( 4 ) - م ، ب : مقارنا .
( 5 ) - ب : علّة .
( 6 ) - انفضاض : انكسار ، تفرّق .