تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
انّها لمّا كانت حادثة تستدعي وجودات سابقة عليها مجتمعة مترتّبة حتّى يصحّ اتّصاف عدماتها بالحدوث . [ 302 / 5 ] قال : الغير القارّ الذات إلى اثبات « 1 » الحقّ . . . أقول : على ما عليه المسلك الإلهي ، والّا فلا ورود لهذا الايراد على ما عليه مسلك الطبيعيات من استناد حركات الأفلاك / 162
PB
/ إلى نفوسها المجرّدة المحرّكة لها بارادات تابعة لتعقلات ممكنة وتخيّلات جزئية لا يمكن أن يوجد « 2 » الّا في قوى جسمانية قابلة لهذه الادراكات الجزئية شبيهة بالقوّة الخيالية التي فينا ، فنسبة القوّة الفلكية إلى الحركة ليست بالفاعلية ، بل بالقابلية . ثمّ بما قرّرنا [ ه ] لا اشكال في ذلك لاستناد المتغيّر إلى المتغيّر بما هما متغيّران ، فمن هذه الجهة لا استناد للمتغيّر إلى الثابت الصرف ، ولا ايراد بأنّهم جوّزوا أن تكون القوّة الجسمانية واسطة في صدور الأفعال الغير المتناهية عن الأفلاك ، فلم لم يجز استقلالها ؛ إذ مدخليتها بالادراك والقبول لا بالفعل والتأثير ، فلا تكون القوّة الفلكية مباشرة للأفعال الغير المتناهية . ثمّ انّ هذه الأمور تكون شرائط بعضها بالنظر إلى البعض في استنادها إلى الجاعل الحقّ الثابت . وبالجملة : النفس منطبعة كانت أو مجرّدة شرائط تأثير الجاعل الحقّ في حركات دورية متجدّدة على ما عليه مسلك الالهيّات / 115
MA
/ فلذا « 3 » تصدّى الأستاذ لدفع هذا الايراد على مسلكها . فان قلت : انّ صدور الحركة عن الثابت الحقّ لمّا كان بواسطة تعلّقات إرادية و
هامش
( 1 ) - ب : الثابت .
( 2 ) - م : يوجب .
( 3 ) - ش : فلا .
شرح كتاب القبسات — صفحة 573 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي