تصوّرات خيالية متعاقبة ، فلا يلزم استناد المتغيّر إلى الثابت بما هو ثابت ، بل بما هو مأخوذ « 1 »
مع تلك المتغيّرات .
قلت : ننقل الكلام إلى تلك الوسائط والشرائط ونسبتها إلى الثابت الصرف تعالى ، فيجب اعتبار ثباتها بالقياس اليه على ما نبّه عليه بقوله : « بل الأمور التدريجية على الاطلاق » .
[ 303 / 4 ] قال : متجدّدة الثبات .
أقول : هذا بالنظر إلى الاستقبال ، والمراد « من الثبات » الدوام ، كما أنّ قوله : « ثابتة التجدّد » بالنظر إلى الماضي .
وحاصله : أنّ الحركة الدورية نفس التجدّدات المتسابقة والتغيّرات المتعاقبة ، فلا يحتاج في تجدّدها إلى علّة أصلا لكونه حقيقتها ، كما عليه أمر الاستعداد في الهيولى لكونه فصلا لجوهر حقيقتها ، فلذا قيل : انّ حقيقتها هو الجوهر المستعدّ .
[ 303 / 17 ] قال : والحدوث والزوال .
أقول : تقريره : أنّ الحركة الدورية المستمرّة الوجود على الاتصال لا تحتاج إلى علّة حادثة ، لأنّها باعتبار أنّها لا ابتداء زماني لها تكون دائمة الوجود ، مستغنية عن العلّة الحادثة ، وهذه الحركة تكون حادثة باعتبار تجدّدها وتغيّرها على الدوام ، ويكون جميع الحوادث مستندة إليها باعتبار حدوثها ، فانّ الحادث لا يستند الّا إلى علّة حادثة .
وما في تهافت الغزالي من الايراد بأنّ الحركة الدورية المستندة إليها جميع الحوادث لمّا كانت حادثة بهذا الاعتبار ، وكلّ حادث يحتاج إلى علّة حادثة ، فكيف استغنت / 163
PA
/ مع ذلك من العلّة الحادثة مع كونه حادثة بهذا الاعتبار ؟
هامش
( 1 ) - م : مأخوذا .