الدهر ذو وضع ، لصحّة نسبة أجزائه بعضها إلى بعض وإلى خارج لاجتماعها معا . وغير متناه في الوضع بمعنى أنّه لا طرف له لاستدارته ، فيشارك محيط الكرة والمخروط المستديرة .
والحاصل : أنّ المعتبر في الوضع نسبتان قارّتان : إحداهما « 1 » : نسبة الاجزاء بعضها إلى بعض ؛ وثانيتهما : نسبة تلك الأجزاء / 114
MA
/ إلى الأمور الخارجة عنها بحسب وقوعها في الجهات كالفوق والتحت واليمين والشمال ، وهو كالقيام الذي هو هيأة أو نسبة غير قارّة عارضة للشيء « 2 » / 161
PB
/ حال النهوض . والحقّ أنّ الوضع نسبة قارّة كذلك ، لا هيأة باعتبار النسبة ؛ وعلى التقديرين لا يكون للزمان وضع الّا بحسب نسبة أو هيأة قارّة ، ولا يكون له ذلك الّا في وعاء الدهر أو في الخيال ، وحينئذ يكون ذلك الوضع غير متناه إلى طرف لاستدارته ، فعلى هذا يكون ذا وضع غير متناه وفي عالمي الامتداد واللاامتداد لا يكون ذا وضع ، لعدم قرار تلك النسبة ، وفيما له قرار يكون ذا وضع غير متناه .
[ 297 / 11 ] قال : الّا العدم المستوي .
أقول : يعبّر عنه باللاخلأ واللاملاء الزماني ، والزمان مسبوق به مسبوقية دهرية المستوى نسبته « 3 » لا العدم الآخر ، ويعبّر عنه باللاخلأ واللاملاء المكاني « 4 » ، وهذا منتف عن الزمان ، والأوّل ثابت له ، وكلاهما ثابت للجرم الأقصى على ما نبّه عليه بقوله : « فيتصوّر بالقياس اليه العدمان جميعا » ، حيث انّه بمقدار جرمه منته « 5 » إلى اللاخلاء واللاملاء المكاني لا مسبوق به ومقدار حركته مسبوق باللاخلأ واللاملاء الزماني لا منته اليه فقط .
ونعم ما قال - قدّس سرّه العزيز - في كتابه الأفق « 6 » المبين : « وهذا من أصعب
هامش
( 1 ) - م ، ب : أحدهما .
( 2 ) - ب : بعد الانتصاب لا القيام الذي هو هيأة أو نسبة غير قارّة عارضة للشيء .
( 3 ) - م ، ب : + الخ . في القبسات : « العدم المستوي النسبة إلى الطرف والوسط والمبدأ والمنتهى ، وهو انتفاء ذاته بالمرّة رأسا لا العدم الآخر . »
( 4 ) - م : المكان .
( 5 ) - ش : منتهيه .
( 6 ) - م ، ب ، ش : أفق .