هو بعينه فرض كون جوهر ذاته موجودا قبل ذاته ، حيث انّ هذا بالنظر إلى مفهوم العدم ، وذاك بالنظر إلى جوهر ذاته ، وكلاهما نظرا إلى تماديه وانبساطه بالنظر إلى ذلك العدم ، لا العدم الذي هو اللاخلاء واللاملاء المكاني .
وقوله : « و « 1 » ليس ذلك مستحيلا » - أي التمادي والانبساط لجرم الفلك الأقصى - « من حيث نفس ذاته » إلى آخره ، نظرا إلى ذلك العدم ، أي اللاخلاء واللاملاء الزماني ، لكن صرّح في الأفق « 2 » المبين بأنّ ذلك له بمقدار حركته ، ونظرا إلى اللاخلاء واللاملاء المكاني بجوهر نفس ذاته ، وما في هذا الكتاب كلاهما نظرا إلى ذاته على ما قال : « فيتصوّر بالقياس اليه العدمان جميعا » .
[ 297 / 12 ] قال : لا العدم الآخر .
أقول : ذلك حيث انّ احتمال اللاخلاء واللاملاء المكاني لا مجال له بالنظر إلى الزمان ، لأنّه أنّما يتصوّر في أمر مكاني وهو الجسم لا غير ، وذلك بخلاف ما عليه أمر الفلك الأقصى حيث انّه يجري ذلك أيضا فيه نظرا إلى ذاته .
[ 299 / 3 ] قال : بحسب نفس الماهية .
أقول : حيث انّ مقتضى كلّ ماهية نوعية هوية واحدة شخصية بحسب هيولى ، كذلك وهي علّة للقوام لا للكون كما في الهيولى العنصرية الحاملة للكيفيات « 3 »
الاستعدادية .
[ 301 / 3 ] قال : أمّا عند وجود الحادث .
أقول : إذا كانت الوجودات غير متناهية أو قبله إذا كانت العدمات كذلك ، حيث
هامش
( 1 ) - م : - و .
( 2 ) - م ، ب : أفق .
( 3 ) - م : الكيفيات .