موقّتة » ، انتهى . بما حاصله : أنّ الزمان امتداد مركّب من أوقات عديدة منته « 1 » إلى عدم ممتدّ .
ثمّ انّ ما ذكروه لا يفيد تصوّر حقيقة الزمان وماهيته ، بل انّما يفيد أنّه مؤتلف من أوقات موقّتة بعينها الموقّت بما يراه من قدوم زيد أو طلوع الشمس ؛ الزمان عند هؤلاء هو هذا . فإذا علّمته يلوّح ما يذكره - قدّس سرّه - بما عليه هؤلاء ويلزمهم ما لا محيص لهم عنه ، على ما قال : « إلى غير ذلك من التوهّمات » .
[ 296 / 11 ] قال : غير قارّ الذات في عالم الامتداد .
أقول : لا خفاء في أنّ الوضع هو نسبة أجزاء الشيء بعضها إلى بعض وإلى خارج أنّما يكون فيما له قرار في الوجود ، وليس للزمان ذلك في عالم الامتداد واللاامتداد ؛ أي في عالم الزمان والآن بما هما « 2 » بحسب الأعيان الّا في الخيال ، لقرار وجوده في الآن بحسب البقاء ، فيكون ذا وضع هنالك ، وكذلك يكون ذا وضع بحسب عالم الدهري الذي لا الامتداد واللاامتداد فيه ، فيكون على ثبات الوضع لاجتماع أجزائه ونسبة بعضها إلى بعض وإلى خارج معا ، وهو عالم غير عالمي الامتداد واللاامتداد جميعا كما سيأتي .
ثمّ انّ الزمان في الدهر وفي الخيال يكون ذا وضع ، بمعنى المقولة ، لاجتماع أجزائه هنالك ، ولكنّه غير متناهي الوضع ، لعدم طرف له موجود بالفعل لاستدارته ، فيشارك محيط الدائرة وسطح الكرة في ذلك . وأمّا بحسب عالمي الامتداد واللاامتداد - وهو أفق التقضّي والتجدّد - لا وضع له فضلا عن عدم انتهاء وضعه .
[ 296 / 17 ] قال : أو إلى خارج في الدهر معا .
أقول : متعلّق بقوله : « تبدلّ الوضع » . وقوله : « معا » أي مجتمعا أجزاؤه ، فحينئذ يجوز له الوضع ويصحّ ، ولكن لاستدارته لا يكون متناهيا في الوضع ، فالزمان لقرار وجوده في
هامش
( 1 ) - م ، ب : منه .
( 2 ) - م : + هما .