تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
خارجيا وانفصالا عينيا بزوال ذلك الفرض ، يعود ذانك الجزء أنّ شيئا واحدا بانعدام ما يوجبهما من الأعراض / 159
PB
/ المختلفة . وأمّا لزوم انقسام جسم وانفصاله - إلى أقسام غير متناهية حين حركة جسم آخر عليه واتّصاله حين سكونه - فهو على تقدير أن توجد حدود غير متناهية على فرض حركة جسم على جسم آخر ؛ وقد بيّن في موضعه أنّ هذا لا يوجب ذلك . ثمّ لا يخفى عليك أنّ الرئيس قال في طبيعيات شفائه : « ومن الذي بالعرض حلول العرض في بعض من المتّصل الواحد حتّى إذا زال « 1 » ذلك العرض زال « 2 » ذلك الجزء ، مثل جسم تبيّض أو تسخّن ، لا كلّه ، فيعرض له بالبياض ، والتسخّن جزء إذا زال ما افترضه زال » . وقال فيها أيضا : « والمتّصل لا جزء له بالفعل فيكون حدوث جزء له هو هذا ، وجزء له ذلك من غير أن يكون موجودا قبل ذلك يتّبع / 112
MB
/ الإشارة ، وإذا زالت الإشارة لم يبق معلول الإشارة . » ثمّ قال : « وليس الحال في أجزاء المتّصل الواحد كالحال في أجزاء الأشياء الاخر المنفصل بعضها عن بعض ، فانّ الإشارة هاهنا تدلّ ولا تفعل ، وهناك تفعل فتدلّ » . انتهى . وهو بظاهره يدلّ على جواز انفصال جسم واحد متّصل إلى جسمين بحلول الأعراض وغيره ، ثمّ يعود إلى اتّصاله بزواله ؛ ولكنّ الفحص البالغ في التوجيه يمكن ارجاعه إلى ما ذكره المصنّف الأستاذ - قدّس سرّه العزيز - فيحلّ من سبيل التحقيق ، فليدرك ! [ 291 / 23 ] قال : أو حدود يلتقيان أقول : حاصله : أنّ المقدار كما تتعيّن نهايته من جميع جوانبه ، قد تتعيّن من بعض جوانبه دون بعض آخر ، فالسطح إذا تعيّن بعض جوانبه بخطّين متلاقيين عند نقطة من غير أن يتّحدا ، فهذا السطح من حيث أن تتعيّن نهايته من هذه الجهة عرض له كيفية من هذه
هامش
( 1 ) - م : ذاك .
( 2 ) - م : ذاك .