تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
مسطّحة لقبلت القسمة من جهتين ، وليس كذلك لعدم انقسامها من الجانب الغير المحاط وهو ظاهر ، وفي الأوّل أنّ انعدامها بالتضعيف يجوز أن يكون باعتبار « 1 » حدّها لا لكونها غير الكمّ ؛ وفي الثاني أنّ من الجائز أن يكون عدم انقسامها من الجانب الغير المحاط ، لعدم تعيين حدّها من هذه الجهة لا لكونها غير منقسمة فيها ، على ما يلوح من كلام المصنّف - قدّس سرّه - والشيخ على ما ذكره . [ 292 / 7 ] قال : حتّى يحاط به أقول : أنت خبير بأنّه / 113
MA
/ يخالف ما ذكره خاتم المحصّلين في تجريد العقائد في أمر الشكل ، حيث انّه يعطى كونه من الكيفيات المختصة بالكمّيات الذي لا يعرض أوّلا وبالذات الّا للحدود ، والأطراف بجهة احاطتها بالأجسام وبواسطتها يعرض لما هو متحدّد بها . وذلك حيث قال : « والشكل هيأة إحاطة الحدّ أو الحدود بالجسم . » « 2 » هذا كلامه . الحدّ امّا واحد ، كما في الكرة المحيط بها سطح واحد ؛ وامّا اثنان ، كما في نصف الكرة المحيط به سطحان ، أو الحدود كما في سائر المضلعات . وأراد بالجسم التعليمي الذي هو المقدار . فقد انصرح أنّه جعل الشكل من عوارض الأطراف من جهة احاطتها بالمقدار أوّلا وبالذات ، وللمقدار ثانيا وبالعرض ، فالشكل عنده هيأة عارضة للحدود من حيث انّها محيطة بالأجسام إحاطة تامّة - كما في بسيط الكرة - أو إحاطة ناقصة كما في بسيط المضلّعات الأخر المحيط ببعض الأجسام لا بكلّها ، كالمثلّث الذي لا يمكن أن يحيط إحاطة تامّة بالجسم التعليمي . وأمّا الزاوية عنده فهو سطح أو هيأة عارضة له المحاط بالخطّين المتلاقيين بنقطة من حيث انّه متناه ، لا من حيث انّه يحيط بشيء . وقس عليه أمر الزاوية المجسّمة ، فقد فرّق بينهما بهذا الاعتبار أيضا . وظاهر الشيخ عدم اعتبار هذا الاعتبار ، بل جعل كليهما المقدار
هامش
( 1 ) - م : لاعتبار .
( 2 ) - راجع : تجريد الاعتقاد ، ص 178 .