يستوجب انعدام محلّها بما هو محلّ لها ، فتنعدم تلك النقطة وتوجد اخريان قائمين بمحلّين آخرين .
على أنّ ما ذكره من أنّ هاتين النقطتين - ان كانتا عين النقطة الأولى لزم قيام العرض الواحد بمحلّين - لا ينهض على ما عليه الأفلاطونيون الذاهبون إلى عدم « 1 » انعدام المحلّ الأوّل بالتفريق وان يرد على هؤلاء ما ذكره - قدّس سرّه - بقوله : « لزم على مذهب الأفلاطونيين » إلى آخره ؛ ولكنّه كلام آخر من جهة التزامهم كون القطعة المنفصلة جزء المحلّ النقطة التي هي في رأس المخروط ، حيث ذهبوا إلى أنّ طريان الانفصال عليه لا يوجب انعدامه ، وهذا أمر آخر . ثم انّه لا فساد على أصولهم من حيث قيام عرض واحد بمحلّين ، بل المحلّ واحد في صورتي الانفصال والاتّصال عندهم وان كان هذا باطلا بعد اثبات اتصال الصورة الجوهرية ، كما بيّن في موضعه .
[ 290 / 4 ] قال : هذه القدّة .
أقول : القدة بالكسر : السوط في النهاية : « وفيه موضع قدّة في الجنّة خير من الدنيا ، وما فيها . القد « 2 » بالكسر السوط ، وهو في الأصل سير « 3 » يقدّ من جلد [ غير ] مدبوغ ؛ أي قدر سوط أحدكم ، أو قدر الموضع يسع سوطه من الجنّة [ خير من الدنيا وما فيها ] » « 4 » . وبالفتح :
القطع في النهاية : « في « 5 » حديث علي : كان إذا تطاول قدّ ، وإذا تقاصر قطّ ، أي قطع طولا وقطع عرضا . » « 6 » وما في الكتاب من القدّ بالكسر .
[ 290 / 17 ] قال : فليعلم .
أقول : رد على من « 7 » انساق وهمه إلى أنّ القسمة باختلاف العرض يوجب انفكاكا
هامش
( 1 ) - م : - عدم .
( 2 ) - م ، ش : القدة .
( 3 ) - م ، ب : سر .
( 4 ) - النهاية ، ج 4 / 21 .
( 5 ) - في المصدر : ومنه .
( 6 ) - النهاية ، ج 4 / 21 .
( 7 ) - ش : - من .