دائما ، وما في جوابه من قوله : « و [ المقدّمة ] المقترّة « 1 » في مقرّها » هو انتفاء وجوده دائما ، فبينهما بون بعيد .
وحاصل ما أجاب به الأستاذ المصنّف - قدّس سرّه - هو : أنّ القاعدة المقترّة تعطي أنّ عدم ما فرضت لازميّته يستلزم عدم ما فرضت ملزوميته ، أعمّ من أن يكون عدما بالأسر أو عدما بعد تحقّقه ، لا العدم بالأسر .
والحاصل : أنّ عدم الاستلزام لرفع أمر واقعي الذي يوجب دوام الوجود أمر ، وعدم اللازم على فرض استلزام الملزوم له أمر آخر ، حيث انّ عدم هذا اللازم يستلزم عدم ما هو ملزوم له - سواء كان عدما بالأسر أو عدما بعد الوجود - وأمّا أمر عدم استلزام أمر لأمر واقعي ، فهو يستدعي وجوده دائما ، فهو أمر آخر .
[ 282 / 14 ] قال : وما ألزمته العقدة . . .
أقول : أراد من العقدة المغالطية ما ذكره بقوله : « و [ المقدّمة ] المقترّة في مقرّها » . وأنّما عبّر عنه بذلك ، حيث انّ قوام المغالطة التي أصلها الفحص وأسّسها التمهيد بهذه القاعدة ، وهي العقدة المغالطية حيث تنتظم بها المغالطة المذكورة .
وفي قوله : « وشتّان ما بين ما أسّسه التمهيد » إلى آخره ، إشارة إلى أنّ الوجود الدائمي في المغالطة والعدم الدائمى ما ألزمته العقدة المغالطية حتّى يصحّ قوله : « فاذن شتّان » إلى آخره ، حيث يدلّ على المنافاة في الغاية . والأستاذ قد أجاب بأنّ ما ألزمته القعدة المغالطية أعمّ من ذلك العدم على ما هو الظاهر .
[ 284 / 2 ] قال : عند حزب الحقيقة أقول : انّما قال ذلك ، حيث انّ من الأفاضل من قال : « أنّ الأطراف نهايات
و
هامش
( 1 ) - م : المقرّ .