انقطاعات ؛ إذ السطح نهاية الجسم وفنائه ، والخطّ نهاية السطح وفنائه ، والنقطة نهاية الخطّ وفنائه ، فيكون أمورا عدمية لا وجود لها .
أنت خبير بأنّها ليست أعداما وان اتّصف بها مع نوع من الإضافة . أمّا أنّها ليست أعداما فلأنّ الجسمين أو السطحين أو الخطّين إذا تلاقيا بوجه لا يصير وضع أحدهما وضع الآخر ، فتلاقيهما امّا أن يكون بأمر أو لا بأمر ، لكنّ التالي باطل بديهة ، فتعيّن الأوّل ؛ فهو « 1 »
الأمر ان كان منقسما / 157
PA
/ في الجهات كلّها - إذا كان المتلاقيان هما الجسمين - أو في الجهتين فقط - إذا كانا هما السطحين - أو في جهة واحدة - إذا كانا هما الخطّين - لزم امّا تداخل الجسمين أو السطحين أو الخطّين في جهة هي منقسمة فيها ، وهو باطل قطعا ؛ وامّا كون المماسّ بعضه والمفروض خلافه هذا خلف ، فيكون ما به التلاقي أمرا موجودا كان تلاقيهما لا بأمر ، وهو غير جائز ؛ فيكون اذن / 110
MB
/ أمرا موجودا منقسما في « 2 » الجهتين أو الجهة الواحدة ، أو غير منقسم في الجهات ، ولا نعني بالسطح والخطّ والنقطة والأطراف الّا هذه . وأمّا أنّها متّصفة بالأعدام المضافة فلأنّ كلّ واحد منها شيء ، نعنى الخطّ أو السطح أو الجسم عنده .
وبالجملة : أنّ في المقادير المتناهية ثلاثة أمور هي : فناؤها ، وإضافة هذا الفناء إلى أمر ، وما له هذا الفناء . والأوّل من الأعدام ، والثاني من الإضافات ، والثالث من الموجودات .
ولا نعني بالأطراف الّا هذا الأمر الموجود ؛ وهو امّا عرض ينقسم في الجهتين - وهو السطح - وامّا في جهة واحدة - وهو الخطّ - وامّا غير منقسم في الجهات كلّها ، وهو النقطة .
والحاصل : أنّ الأستاذ قد نبّه على فساد ما يقال في أمثال هذه المواضع من الفناء أو الانتفاء ، بل لا بدّ أن يقال بدل ذلك فناء تماديه وانبساطه لافنائه ، أو انتهائه ، أي انقطاع
هامش
( 1 ) - ش : فهذا .
( 2 ) - م : من .