الأوضاع ، فلا ينتج السلب . وان اعتبر لزوم التالي لسائر الأوضاع فيتوقّف تعقّل الموجبة الكلّية على اعتبار لزومات غير معدودة لأوضاع غير معدود ، وأنّه متعسّر أو ممتنع فما ظنّك باثباتها ! » انتهى .
وهذا كما ترى أمّا أوّلا : فلأنّ تجويز المنافاة بين المقدّم والتالي أنّما يكون مظهرا لعدم الانتاج لو استدعى اندراج الأصغر في الأوسط في الاقترانات الاقترانية اندراجا فعليا واقعيا ؛ إذ الفعل المعتبر فيه أعمّ من أن يكون في نفس الأمر أو لم يكن فيها ، فالأوضاع الممكنة الاجتماع مع مقدّم الكبرى فرضا جاز أن يكون بعضها منافيا له في نفس الأمر مجامعا له بحسب فرض وتقدير وتسليم ، فمجرّد كون مقدّم الصغرى منافيا لتاليها لا يقتضي عدم الاندراج المنافي للانتاج .
وأمّا ثانيا : فلأنّ ما اقتضاه كلّية الشرطيات هو كون تاليه لأنّ ما « 1 » لمقدّمه في جميع أوضاعه لا كون التالي لازما لتلك الأوضاع أيضا .
وأمّا ثالثا : فلأنّه لو توقّف تعقّل الموجبة الكلّية على اعتبار لزومات غير معدودة لأوضاع غير معدودة ، لتوقّف تعقّل كلّ موجبة كلّية حملية على تعقّل جميع أفراده الغير المتناهية ، لكن التالي باطل ، فكذا مقدّمه . وجه اللزوم جريان جميع ما ذكره هناك هاهنا .
[ 281 / 11 ] قال : فكان ينحرق الفرض أقول : حيث انّ المفروض أنّ وجوده يستلزم رفع الأمر الواقعي ، وهاهنا هو عدم الدهري ، ولو لم يبطل ذلك العدم لكان فيه خرق الفرض .
[ 282 / 5 ] قال : وان هو الّا ملزومية الملزوم الأصل . . .
أقول : حاصله : أنّه يلزم من انتفاء اللازم ، وهو عدم استلزامه الحادث رفع أمر
هامش
( 1 ) - ش : لازمه .