واقعي ، انتفاء ملزوميته له لا ذاته ، وهو وصف من أوصافه لا نفسه ، مثلا أنّه يلزم من انتفاء استلزام الأربعة للزوجية انتفاء ملزومية الأربعة لها لا انتفاء / 109
MB
/ الأربعة نفسها .
فان قلت : يلزم من ذلك أن يكون الحدوث ، ولا يكون هنالك رفع عدمه الواقعي في متن الواقع ، حيث انّ المفروض انتفاء ملزوميته له ، فيلزم « 1 » اجتماع وجوده وعدمه في الدهر .
قلت : انّه يبطل عدمه وبطلانه الدهري ، حيث انّه لازم لوجوده « 2 » الحدوثي الذي هو ملزوم له بالذات ، وهو لا شيء صرف ، والممكن ما لا يستلزم وجوده رفع أمر واقعي ، وهو محمول على أن يكون ذلك المرفوع « 3 » شيئا ، والعدم ليس بشيء ؛ فلا شبهة هنالك ، وهو الجواب عن القدم / 156
PA
/ وتصحيح الحدوث جميعا ؛ لأنّ عدم اعتبار ملزوميته ، بل اعتبار عدم ملزوميته للزوم رفع أمر واقعي ، لأنّه « 4 » ينافي رفع عدم الواقعي الدهري بالنظر إلى الحدوث نفسه ، لا ملزوميته له . ثمّ انّ ذلك الرفع ليس رفعا لشيء كذلك ، لأنّ العدم ليس شيئا .
والجواب عن شبهة القدم وأجزائها فيه على نمط آخر ، وهو أنّه يمكن أن يقال : انتفاء استلزامه لرفع أمر واقعي يستلزم انتفاء حدوثه ، وهو وجوده بعد العدم بما هو وجوده بعد العدم ، وهو أعمّ من أن يوجد أزلا « 5 » أولا يوجد أصلا ، والعدم لا يستلزم الخاصّ وهو وجوده الأزلي كما عليه تدور رحاء التشكيك عليه .
ويؤيّده ما مرّ في أصل الكتاب في تحقيق أنّ نقيض العدم الطاري هو رفع العدم الطاري ، وهو يشمل وجود « 6 » الزمان من الأزل إلى الأبد وعدمه بالأسر ؛ لأنّ انتفاء العدم الطاري واستحالته يتحقّق بواحد منهما ، فلا يلزم وجوبه بالذات لعدم كونه نقيضا لوجوده ، ولا وجوده نقيضا لعدمه الطاري . وقد مرّ مستقصى في أصل الكتاب .
هامش
( 1 ) - م : - فيلزم .
( 2 ) - م : وجوده .
( 3 ) - يمكن أن يقرأ في ب : الوقوع .
( 4 ) - ب : لا .
( 5 ) - م : - أزلا .
( 6 ) - م : وجوده .