تماديه وانبتات « 1 » اتصاله على ما قال عند حزب الحقيقة من شركاء الصناعة .
[ 285 / 5 ] قال : من جهة الوضع .
أقول : أي من جهة انقطاع تمادي وضعه إلى العدم ، والمراد « من الوضع » هو المقولة ، أي نسبة أجزاء الشيء بعضها إلى بعض وإلى خارج ، فالمعتبر في ذلك الشيء أن يكون قارّ « 2 » الوجود حتّى يصحّ بحسبه اجتماع الأجزاء لتصحّ نسبة بعضها إلى بعض ، فما لا قرار لأجزائه - كالزمان - فلا وضع له مطلقا بحسب عالم الامتداد واللاامتداد وان صحّ له بحسب وعاء الدهر ، أو الوجود في الخيال « 3 » ، ولكن يكون غير متناه الوضع حينئذ لاستدارته ، فيشارك محيط الدائرة في أنّه ذات وضع لقرار أجزائه غير متناه إلى طرف بالفعل لانتفاء الطرف ، وأمّا بحسب وجوده في عالمي الامتداد واللاامتداد فلا وضع له مطلقا ، فلا يصحّ بحسبه أن يكون غير المتناهي وضعا .
[ 285 / 17 ] قال : والعلّة تباين المعلول .
أقول : المراد من / 157
PB
/ علّية موضوع العرض له كونه علّة قابلية لا فاعلية ، ولا من مصحّحاتها أيضا - كما صرّح به في الشفاء - ومن هاهنا لا يعجبني ما في التجريد من قوله « 4 » : - صاحبه « 5 » - : « والموضوع - أي موضوع العرض - « 6 » من جملة المشخّصات . » « 7 » أي من جملة مشخّصات الأعراض ، وذلك حيث انّ الفرق بين ما له دخل في إفادة الشخص ، وبين ما هو قابل له بيّن ، وموضوع العرض هو الأخير دون الأوّل . وقد « 8 » تصدّينا لزيادة بسطه في
هامش
( 1 ) - انبتات : انقطاع .
( 2 ) - ش : الجائز .
( 3 ) - يمكن أن يقرأ في ش : آن .
( 4 ) - ش : - قوله .
( 5 ) - كذا .
( 6 ) - الجملة المعترضة من الشارح .
( 7 ) - قارن : تجريد الاعتقاد ، ص 145 .
( 8 ) - م : - قد .