الإرادات والاختيارات أو التعلّقات المتعاقبة بذات جاعله الحقّ تعالى ، وكلّ « 1 » من هذا الجواز ، وذلك الجواز على أصولهم الفاسدة لا على أصول الحقّ من امتناع فرض حركات قبل الحركات وخلق قبل الخلق ، ومن امتناع قيام الإرادات المتعاقبة والتعلّقات المتجدّدة بذاته تعالى ، كما فصّله الأستاذ في أصل هذا الكتاب .
[ 271 / 9 ] قال : من قبل أنّ طباع الامكان .
أقول : هذا على فرض أزلية الامكان مع استحالتها ؛ لأنّه من الأمور المنتزعة عن الممكن حين وجوده ، ولمّا لم يكن في الأزل فلا أزلية الامكان ، والّا لزم قيامه بذاته أو بذات جاعله ، وكلاهما خلف محال .
ولو سلّم وجوده في الأزل لقائل أن يقول : [ 1 ] : ان أريد بامكان وجود « 2 » الحادث في الأزل أنّ له فيه امكان وجود لا يكون العدم سابقا عليه ، فهو غير مسلّم ، والمستند ظاهر ؛ [ 2 ] : وان أريد أنّ له في الأزل امكان وجود سبق عليه العدم أو المطلق الشامل له ولغيره لم يلزم منه أن لا يكون للعدم سبق على وجود الممكن .
[ 271 / 9 ] قال : هو جواز طبيعة الوجود .
أقول : لا خفاء في أنّ بهذا التقرير اندفع ما قيل من الاشكال في أمر وجود الزمان ، بأنّه لو وجد لامتنع عدمه بعد وجوده ، إذ عدمه بعد وجوده متأخّر عن وجوده بالزمان ، فيكون للزمان زمان ؛ لأنّ هذا ليس من قبيل التقدّم والتأخّر فيما بين أجزاء الزمان للقطع بأنّه ليس بذاتي ، وإذا امتنع عدمه كان واجبا لذاته مع كونه مركّبا ومنقضيا لذاته ، لا يمكن أن يكون كذلك ، لاستلزامه الاجتماع « 3 » وعدمه .
هامش
( 1 ) - كذا .
( 2 ) - ش : - وجود .
( 3 ) - م : احتياج .