تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
ثمّ انّ لزوم السرمدية للعقل والنفس بأنّهما لما كانا مبدأين للحركة الاستدارية - وهي / 148
PB
/ لا تقبل الفساد - فهما في ذلك أحرى وأولى ، فيلزم سرمديتهما وأبديتهما أيضا ، والّا لكانا يقبلان الفساد والعدم السابق واللاحق . والجواب هو أنّ ذلك يقتضي أن لا يكونا / 103
MB
/ من عالم الكون والفساد ، ولا يستدعي ذلك قدمهما ، لجواز كونهما مسبوقين بعدم دهري صريح ، لا زماني ؛ حيث انّهما لا يقبلان الفساد حينئذ ، وذلك بخلاف ما عليه شاكلتهما إذا كانا مسبوقين بعدم زماني على ما أجاب عنه المعلّم الأستاذ ، رفع اللّه قدره ، ونوّر في سماء المجد بدره . [ 273 / 5 ] قال : انّما هو لتضادّ حركاتها أقول : قد تقرّر في موضعه أنّ كل معنيين وجوديين متقابلين يكونان داخلين تحت جنس واحد وكان بينهما غاية الخلاف فهما متضادّان ؛ ومن الحركات ما يكون كذلك كالنموّ والذبول والتخلخل والتكاثف ، صحّ أن تتّصف الحركة بالتضاد ، وإذ ذاك يستدعي أن يكون للمتضادّين حصول متعاندة متقابلة ، وقد اقترّ « 1 » في مقرّه أنّ فصل الشيء لا يمكن أن يؤخذ الّا من أمور لا يمكن أن يتحقّق الشيء بدونها ، وأنّ امتناع تحقّق الحركة بدون أمور ستّة وجب أن يكون فصل كلّ حركتين متضادّتين مأخوذا من أحد هذه الأمور أو كلّها ، والثاني لا يصلح لذلك ، إذ المتضادّان من الحركات قد يكونان مشتركين في بعض هذه الأمور ، تعيّن أن يكون المأخذ « 2 » بعضا منها . فهذا البعض امّا المبدأ ، أو المنتهى ، أو غيرهما ؛ لكنّ الثاني باطل ؛ فتعيّن الأوّل . وانّما قلنا : انّ ما عداهما غير صالح لذلك ، إذ الحركة قد يكون ضدّا لحركات « 3 » أخرى كحركة النار والماء إلى العلو والسفل ، وليس موضوعهما كذلك ، فلا يكون منشأ تضادّ
هامش
( 1 ) - يمكن أن يقرأ في ب : افتر .
( 2 ) - كذا .
( 3 ) - ب : ضدّ الحركة .