تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
متناقصة ، ونضمّ إلى النصف الآخر ، لا يصل هذا المقدار إلى المقدار الأوّل ، لا لأنّ انضمام مقادير غير متناهية / 102
MA
/ إلى مقدار واحد لا يوجب لا تناهيه ، بل لأنّ المنضمّ اليه دائما انّما يكون مقدارا متناهيا ، وأنّ الغير المتناهي منه لا يخرج إلى الفعل » . قال خاتم المحصّلين في بعض مصنّفاته : « انّا نفصّل الجسم القابل للانفصال مرّة بعد أخرى ، فامّا أن ينتهي انقسامه إلى اجزاء لا مقدار « 1 » له ، أم لا ؛ والأوّل محال لما تقدّم ذكره ؛ وأمّا الثاني : فامّا أن ينفصل الجسم مع بقائه إلى أجسام غير متناهية أم لا « 2 » ؛ فإن كان « 3 » لزم أن يكون في كلّ جسم متناه صغير أو كبير أجزاء غير متناهية ، وهو باطل قطعا ، وانّ كان الثاني انتهى قسمة الجسم إلى حدّ بطلت قسمته ، فلا يكون كلّ جسم قابلا للانقسامات غير متناهية بالعدد ، وهو المطلوب . ومنهم من ذهب إلى أنّ ذوات الأجزاء حاصلة في الجسم ، فقال : لا يلزم من كون الجسم قابلا للقسمة / 147
PA
/ إلى غير نهاية - بمعنى انقسامه إلى حدّ يقف عنده - أن يصحّ فرض الأقسام الغير المتناهية بالعدد فيه ؛ لجواز أن يمتنع فرض الأقسام الغير المتناهية بالعدد فيه ، مع أنّ قسمته لا تنتهى إلى مرتبة يقف فيها . فان قلت : لا يخلو أنّ الأقسام الصحيحة الانفراض « 4 » في الجسم متناهية بالعدد ، أو غير متناهية بالعدد ، فإن كان الأوّل : تقف القسمة ، وان كان الثاني : لزم أن يكون مقدار الجسم غير متناه . قلت : تلك الأقسام ليست بمتناهية ولا غير متناهية ، وانّما يلزم أن يكون واحدا منهما ، لو كانت معروضة للعدد ، فانّ التناهي واللاتناهي فيما نحن فيه بحسبه ، وليست معروضة له ، فلا يكون شيئا منهما ، وهذا كما ترى ؛ إذ لو صحّ ما ذكره لما جاز أن يقال انّ لغير المتناهي معنيين .
هامش
( 1 ) - م : لامتداد .
( 2 ) - م : - لا .
( 3 ) - يمكن أن يقرأ في م : فامكان .
( 4 ) - كذا .
شرح كتاب القبسات — صفحة 526 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي