[ 270 / 2 ] قال : إلى اللا نهاية اللايقفية أقول : من الناس من توهّم أنّها تنافي لا تناهي الزمان والحركة من جهتي الماضي والمستقبل ؛ لأنّ المعتبر في اللا نهاية اللايقفية عدم تعيّن مرتبة تناهيها ، ولكنّها متناهية ؛ فيلزم من ذلك تناهي مقدارهما .
والحقّ أنّه لا منافاة بينهما ، لأنّ فرض دورة بعد دورة وهكذا ، يحتاج إلى ملاحظتها وفرضها ، والوهم لا يحيط بما لا يتناهى / 146
PB
/ من الأدوار والعودات ليفرضها ، فتكون لا متناهية لا يقفية لا عددية ، ومع ذلك لا بدّ ولشيء منهما ، بل كلاهما غير متناه مقدارا وان كانت دوراته المنفرضة غير متناهية لا يقفية لا عددية ؛ ثم انّ اللا نهاية اللايقفية كما أنّها لا تنافي اللا نهاية المقدارية ، كذلك لا تنافي النهاية المقدارية وان كان هذا غير جار في الزمان والحركة على ما أصّله .
قال [ الشيخ ] في الشفاء : انّ معنى عدم نهاية قبول القسمة أنّ استعداد القسمة امتنع أن ينعدم عن الجسم وأجزائه ، لا أنّ لها امكان أن ينقسم إلى أجزاء عددها غير متناهية ؛ إذ لو جاز ذلك لما لزم من فرض وقوعه محال ، لكنّ التالي باطل ، فكذا مقدّمه . أمّا الملازمة :
فلأنّ لا معنى للممكن الّا ما لا يلزم من فرض وقوعه محال . وأمّا بطلان التالي : فلأنّ هذه الأقسام لو تحقّقت لزم منه محال هو كون المقدار المتناهى مركّبا من أجزاء غير متناهية ، وهو باطل قطعا ، فمعنى « 1 » عدم انتهاء قسمتها انّ قسمة واحدا « 2 » منها لا ينتهي إلى أمر ليس لنا أن نقسّمه مرة أخرى ، وذلك على قياس ما ذكره المتكلّمون من أنّ مقدورات اللّه تعالى غير متناهية إلى حدّ ليس لها أن يتجاوز عنه ، لا أنّ لها مقدورات عددها غير متناه .
ثمّ انّ الشيخ كما ذهب إلى اللا نهاية اللايقفية للدورات مع عدم تناهي الزمان والحركة ، ذهب إلى اللا نهاية كذلك مع تناهي المقدار المتّصل القارّ .
قال [ الشيخ ] في الشفاء : « انّ ذراعا إذا نصف واخذ من أحد نصفيه مقادير
هامش
( 1 ) - م : بمعنى .
( 2 ) - م : واحد .