عدم كونه تعالى محلّا لأمر من الحوادث في ايجاد الموجودات كما توهّمه المعتزلة والأشاعرة ، كما علمته .
[ 267 / 3 ] قال : حينما « 1 » هو موجود .
أقول : أي لا بشرط وجوده بما حاصله : أنّ الامكان لمّا كان كيفية نسبة الوجود أو العدم إلى الماهية ، فلا يتوقّف ثبوته الّا على مفهوم الماهية والوجود ، لا على اتّصاف الماهية بالوجود ، بل على نفسها ؛ فلا يلزم من توقّفه عليهما توقّفه « 2 » على المؤثّر .
قال خاتم المحصّلين في نقده للمحصّل : « انّ هذا انّما يستلزم ذلك ان كان معروض الامكان الذي هو ماهية الممكن متوقّفا على تأثير الفاعل ، وليس كذلك ؛ إذ المحتاج إلى العلّة انّما وجودها أو عدمها » ، انتهى ؛ يعني اتصافها بالوجود أو العدم ، لا هما نفسهما ، كما قرّرنا هذا على ما عليه المشّاءون .
وأمّا ما عليه المصنّف - طاب ثراه - والاشراقيون من أنّ متعلّق التأثير هو الماهية فبأن يقال : / 126
PA
/ أنّ الامكان كيفية نسبة حقيقة الماهية ، ولا حقيقتها بدلا عن وجودها وعدمها .
[ 267 / 14 ] قال : من غير وجود مادّة أقول : أي في زمان لا في الدهر ، لكونها مسبوقة بعدم صريح دهري كغيرها من الموجودات .
[ 268 / 16 ] قال : الذين ظلموا .
أقول : يريد بهم المعتزلة والأشاعرة الذاهبين إلى تجدّد قصد وإرادة أو ما يشبه ، ذلك من تعلّق الإرادة بعد آخر في حدوث العالم . بل الحقّ أن العالم بنظامه الجملي مترتّب
هامش
( 1 ) - م : حين .
( 2 ) - م : - توقّفه عليهما .