تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
على ذاته الحقّة بذاته بعد العدم الباتّ القراح من دون تجدّد شيء من ذلك ، وهذا ما وعدناه سابقا في دفع ما أورده الشيخ من الايرادات على أولئك الأقوام ممّا سلكه - قدّس سرّه - من المسلك في الحدوث . وأمّا القائلون بالقدم فانّهم يقولون توقّف الحوادث على بعض من الأوضاع الحادثة بالحركة ، لا تجدّد إرادة ولا تعلّق إرادة قائم « 1 » بذاته تعالى ، بل انّما يتصحّح حدوثها بذلك . [ 268 / 22 ] قال : وليس شيئا معقولا بذاته أقول : أي يكون موجودا من دون الإضافة ، بل انّه موجود فيما هو طرف له ، وكذلك جميع نهايات المقادير ، حيث انّها موجودات بالنظر إلى المقادير ؛ لأنّها أطراف لها « 2 » وضعا لا مقدارا ، ولكن يفارق الآن النقطة فانّها فاصلة وواصلة / 101
MB
/ بخلاف الآن ، فانّه واصل لا فاصل . فتقرير المسلك « 3 » الجدل هاهنا على قدم العالم بأنّ الزمان لو كان حادثا - أي متناهيا - لكان ينتهى إلى آن موجود بالفعل ، فيكون فاصلا ، كالنقطة التي هي طرف الخط ؛ والتالي باطل ، لأنّ ذلك الآن بحيث يصحّ أن يفرض آن قبل ، كما أنّ الزمان على هذا التقدير يكون له زمان قبله ، لتأخّره عن عدم ممتدّ وهو الزمان أو مستلزم له ، فكذلك الآن كما الزمان بالنظر إلى الآن ، فيلزم من ذلك قدمه وعدم تماديه إلى لا نهاية ؛ هذا الزاميّ للمتكلّمين . وأمّا الأستاذ المصنّف - قدّس سرّه - لمّا أثبت أنّ الزمان أمر مستدير غير ذي وضع لا يكون له آن أوّل وان كان حادثا - أي متناهيا مقداره - فلا يكون له آن فاصل ، لعدم تماديه إلى العدم الممتدّ ؛ بل انّ الزمان كحامله وحامل حامله مستدير مسبوق بعدم صريح دهري لا يمكن فرض آن أو آنات فيه حينئذ .
هامش
( 1 ) - ش : قائمة .
( 2 ) - م : - لها .
( 3 ) - كذا .