تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
أي الوجود في الآن على الاطلاق ، ولا يمتنع أن يتصف بالوجود المطلق أو الغير القارّ ، ولا يلزم من ذلك صيرورة الممكن أو الممتنع أو الواجب لذاته ممتنع الوجود أو ممكن الوجود ، فيجوز أن لا يمكن الوجود الأزلي للعالم ، فيكون معدوما على الاطلاق هنالك لا مطلقا ، فيقبل الوجود فيما لا يزال ، والمجرّدات القدسية بامكانها الذاتي حين وجودها فيما لا يزال ، والبائدات المتخصّصة الوجود بالأزمنة بالكيفيات الاستعدادية وامكانها الذاتي حين وجودها ، سيّما أنّ الأستاذ المصنّف قد أقام البراهين / 145
PB
/ الساطعة في القبسات السالفة على أن ليس في منّة الامكان وفرجار « 1 » الجواز أن يقبل فيض الوجود من الفيّاض مع أنّ الاحتمال كاف في إزاحة الاستدلال مع ماله من الأسانيد ، كما صوّرناها . ثمّ بعد ما أشار الأستاذ إلى ما يترائى من الشبهة ممّا ذكره الشيخ في التعليقات مع جوابها أشار إلى شبهة أخرى مع جوابها ، حيث قال : « فان قلت » إلى آخره . ثم انّ الامكان الذاتي لمّا كان من الأمور الاعتبارية ، والاعتبارات العقلية يجوز أن تكون / 101
MA
/ علّة الحاجة إلى المؤثّر التي هي مثلها في الاعتبارية . قال الفاضل الرازي في المحصّل : « انّ لهذا المطلب برهانا هو أنّ الممكن ما لم يجب لم يوجد ، وذلك الوجوب لمّا حصل بعد أن لم يكن كان وصفا وجوديا مستدعيا لأن يكون له موصوف موجود ، و « 2 » ليس هو ذلك الممكن ، لأنّه قبل وجوده معدوم ، فلا بدّ من أمر آخر يعرض له ذلك الوجوب ، وهو المؤثّر الذي هو موجود قبله » . وأورد عليه خاتم المحصّلين بعد أن أشار إلى توقّف هذا البرهان على صدق أنّ الممكن يحتاج إلى المؤثّر بأنّ « وجوب وجود الممكن صفة للممكن المعلول ، وصفة الشيء يمتنع أن تقوم بغيره . وأيضا القائم بالمؤثّر وان كان ولا بدّ فهو الايجاب لا الوجوب . والحلّ أنّ الوجوب أمر عقلي كسائر الصفات ، ويكون قائما بالمتصوّر من الممكن عند الحكم بحدوثه » . ثمّ لا يخفى أنّ فيما ذكره من الشرطية بقوله : « وان كان ولا بدّ فهو الايجاب » إشارة إلى
هامش
( 1 ) - ب : فرجاره .
( 2 ) - ب : - و .