القابلية الذاتية شاملة لها لا عينها ؛ وأمّا الهيوليات الفلكية فانّ لها القبول الذاتي لصورها لا غير ، فلهذا تكون علل القوام بخلاف ما عليه أمر الهيولى العنصرية ، فانّها علّة الكون لكونها حاملة للامكان الاستعدادي للكائنات .
[ 265 / 3 ] قال : الّا بذات العلّة أقول : يلوح منه ميل إلى قدم المادة في متن الدهر وحاقّ الخارج على ما هو المستفاد من الحصر .
[ 266 / 6 ] قال : على الاطلاق أقول : الشامل للامكان الذاتي والاستعدادي .
[ 266 / 22 ] قال : موجودا لا هو . . .
أقول : ذلك كالعقول المقدّسة الحادثة بعد أن لم تكن في وعاء الدهر حيث أن ليس لها الامكان في العدم الدهري السابق على وجودها ، ولا القوّة الاستعدادية ، لتقدّسها عنها ؛ فيصدق عليها أنّها معدومة على الاطلاق هنالك ، فكيف يقبل الوجود عن المفيض الحقّ ؟
فقد أزاح هذا الايراد بأنّها ليست معدومة على الاطلاق ، بل لها الامكان حين وجودها بعد ذلك العدم ، والمعدوم « 1 » على الاطلاق هو الممتنع بالذات ، وهذه ليست كذلك ، وقس على الثابتات الدهرية الموجودات الكونية ، لعدمها في الأزل على الاطلاق ، لانتفاء امكانها الذاتي وامكاناتها الاستعدادية لانتفاء المادّة الحاملة في العدم الدهري الأزلي أيضا .
ولا يخفى أنّ ما ذكره الشيخ هاهنا يمكن أن يكون في نظره هو البرهان على قدم العالم ، وهو المستقصى الذي قاد إلى البرهان ؛ وتقريره على نظمه أن يقال : انّ المعدوم على
هامش
( 1 ) - م : العدم .