تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
المواليد إذا عرض لها كيفية مزاجية مسبوقة بحركاتها في كيفياتها . وهو امّا أن يكون بتغيّرات كثيرة أو بتغيّر واحد ، وقد جرت العادة بأن يسمّى الذي منه الكون بالتركيب ، وهو فيه الأسطقس ، وهو ان كان جسمانيا فهو أصغر ما تنتهى اليه القسمة إلى المختلفات بالصور الموجودة فيه ، وقد حدّ بأنّه الذي منه ومن غيره تركّب الشيء وهو فيه بالذات ولا ينقسم بالصورة . [ 264 / 23 ] قال : والمقرّبة ايّاه أقول : مثلا أنّ قبول النطفة للصورة الانسانية بعيدة وقبول الجنين لها قريب وقبول العلقة / 100
MA
/ لها يتوسّط بينهما ، وذلك بخلاف ما عليه أمر القابلية الذاتية حيث انّها قابلية شاملة للقابلية البعيدة والقريبة والمتوسّطة أو الزائلة أو الحادثة ؛ فلا يكون شيء من هذه القابليات عين القابلية الذاتية ، بل هي شاملة لها غير زائلة عن المادّة الحاملة لها ، القابلة ايّاها « 1 » ، فالزائل غير الثابت والباقي غير الفاني . ومن هاهنا اندفع ما يقال : انّ قبول المادّة ان كان / 144
PB
/ ذاتيا لها لم يجز « 2 » أن يزول عنها ، لكنّ التالي باطل فكذا مقدّمه . أمّا الملازمة : فلاستحالة زوال ما للشيء بذاته ؛ وأمّا بطلان التالي : فلأنّ الشيء قد لا يكون قابلا لأمر ثم يصير قابلا له وبالعكس ، كما لا يخفى على من « 3 » له وقوف بأحوال الانقلابات العنصرية . وأيضا ان كان قبوله للصور ذاتيا لا يمكن أن يزول عنه ، لم يجز زوال الصورة عنه لوجوب بقاء الأثر عند استعداد المادّة ودوام فاعلها الذي هو المبدأ الواجب أن يكون دائما . وجه الاندفاع : أنّ هذا انّما يوجب ذلك لو كانت القابلية الزائلة أو الحادثة عين القابلية الذاتية ويكون مجرّد القابلية كافيا في صدور الأثر عن المؤثّر وليس كذلك ؛ إذ
هامش
( 1 ) - م : ايّاه .
( 2 ) - م : يجوز .
( 3 ) - ب : ما .
شرح كتاب القبسات — صفحة 519 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي