تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
ومنها : نفوذ أجزاء النامي حين نموّه في الهواء ، فانّه لو لم يكن فيه خلأ ، لزم منه نفوذ ملأ في ملأ ، وهو باطل » « 1 » ، انتهى . فقد ظهر أنّ هؤلاء ذهبوا إلى أنّ « 2 » الخلاء - وهو البعد - موجود في الخارج ، لكنّه موهوم بمعنى أنّه غير محسوس بالبصر ، وحينئذ يشكل « 3 » الأمر في عدم رجوعه إلى البعد المجرّد ، حيث انّه بعد غير محسوس ، لتجرّده عن المادّة ، الّا ان يقال : أنّ ما عليه هؤلاء من البعد الموهوم هو البعد الذي ذهب اليه ابن الهيثم ، لكن لا يساعدهم ما في الشفاء من أدلّتهم ، فليتدبّر ! [ 261 / 15 ] قال : في قحمات الأوهام . أقول : قال في مجمل اللغة : للخصومة قحم ، أي أنّها يقحم صاحبها على المهالك ، وقحم في الأمر قحوما : رمى بنفسه فيه من غير دربة . [ 262 / 19 ] قال : أن يكون في / 99
MB
/ قدرة اللّه تعالى أفيد : يعنى ان منع أن يكون في قدرة اللّه تعالى ايجاد حركات في ذلك العدم المتقدّر المتكمّم الممتدّ لا عن بداءة ، كان حكما عجيبا متهافتا ، فليعلم ! [ 264 / 18 ] قال : أمر محصّل . أقول : لا خفاء في أنّه بظاهره ينافي ما وقع عنه في إلهيات كتاب الشفاء بقوله : « كلّ موجود فيه شيء محصّل قائم وله استعداد قبول شيء فهو مركّب من المادّة والصورة ، والمادّة الأولى لا يجوز أن يكون كذلك » .
هامش
( 1 ) - المصدر السابق ، ص 52 ، مع اختلاف كثير .
( 2 ) - ب : - أنّ .
( 3 ) - الكلمة غير مقروّة في « م » .