تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
شيء منها واجبا لذاته ، فلهذا « 1 » قيل : انّ الوحدة فيه تعالى من لوازم سلب الكثرة ، وفي غيره سلب الكثرة من لوازم الوحدة . [ 58 / 22 ] قال : بسبب تلك الحركة . أقول : لأنّها سبب لحصول استعدادات في مادّة واحدة كالهيولى العنصرية حتّى تلبس بكلّ استعداد صورة ، فتتعدّد الأجسام بتعدّدها « 2 » الموجب لتعدّد حصص الهيولى الواحدة بالشخص . [ 259 / 6 ] قال : ان لم توجد الحركة . أقول : يعني حركة الفلك الأقصى الذي هو محدّد الجهات ، فإن لم توجد لم يوجد الزمان ، لانتفاء الحالّ بانتفاء محلّه ، فيكون حركات بلا زمان ، فينتفي التقدّم والتأخّر فيها ، فيكون على تقدير وجودها غير متوجّهة إلى جهة ، ولا المعتبر فيها الخروج من القوّة إلى الفعل على التدريج ، فلا تدريج ولا جهة لتقرب منها تارة / 142
PB
/ وتبعد أخرى ، فيتقدّم جزء منها على آخر ، فلو لاها لما كانت للحركات توجّه إلى جهة حتّى يتطرّق إلى أجزائها تقدّم وتأخّر ، فيكون حركات وقتئذ بلا تقدّم وتأخّر وان هذا ممكن أم لا . وأمّا السؤال الثاني : فهو أن يوجد جسم متحرّك من دون حركة الجرم الأقصى ، ويوجد زمان مع انتفائها مع كونها حاملة لها . حاصل ما أجاب عنه الشيخ : هو أنّ ما ليس في طباعه الحركة المستديرة بل المستقيمة في طباعه يكون محدّدا للجهة ، حيث انّه لا يخلو : امّا أن يقتضي طباعه كونه في تلك الجهة أو لا يقتضي . فعلى الثاني : لا يجوز تحديدها ، بل يجوز أن يحدّدها حيث يجوز انتقاله عنها ؛ وعلى الأوّل : تلزم استحالة الحركة المستقيمة عليه لئلّا يلزم تخلّف مقتضى
هامش
( 1 ) - ب : فلذا .
( 2 ) - م : بتعدّدهما .