تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
حدوث خلقه / 141
PA
/ لو لم يسبقه بالزمان . [ 256 / 12 ] قال : كان معنى معقول . أقول : وهو التقدّم السرمدي ، وهو معنى معقول دون معقول الأمرين ، أحدهما : كان في مرتبة ذاته ولا خلق ، وثانيهما : كان في زمان ماض سابق على وجود الزمان وخلقه ، فكان على ثلاثة معان . والشيخ قد اعترض على هؤلاء المتكلّمين حيث صرّحوا وحصروا مدلول « كان » على أمرين في أثناء معارضتهم الجدلية . وقوله : « وقد صنع « 1 » هذا المعنى للخالق ممتدّا » ؛ أي السبق الزماني . [ 256 / 16 ] قال : فتأمّل أقاويلنا الطبيعة أقول : انّما وصفها بالطبيعة حيث انّ الحكماء الطبيعيين انّما يبحثون عن عوارض الجسم من حيث التغيّر فيكون معنى كان ويكون من عوارض الهيأة الغير القارّة ، والإلهيون يبحثون عن معناهما الّذي يتعدّى عن عروضه لها ، وهو التقدّم السرمدي وان كان الزمنيون بمعزل عريض عن فهمه ، كما المتكلّمون ، والشيخ سلك مسلك الجدل والبحث على أوضاعهم والاستدلال على بطلان مرادهم بأوضاعهم الذائعة بينهم على ما قال : « فإذا تحقّقت » إلى آخره . وقوله : « أو يبقي » عطف على قوله : « ينتهى » . [ 257 / 4 ] قال : غير ذلك الجسم . أقول : أي الجسم الذي فرض وجوده قبل وجود العالم على ما قال : « جسما ذا حركات » على ما فرض أوّلا ، وهذا الجسم الثاني أيضا مفروض كالأوّل ، ولكن مدّته وحركاته أكثر مع فرض معيّتهما الابتدائية ، ثم ردّد في امكانه واستحالته ، ثم قال : « ومحال أن
هامش
( 1 ) - في القبسات المطبوعة : وضع .